52

Al-Farāʾiḍ wa-sharḥ āyāt al-waṣiyya

الفرائض وشرح آيات الوصية

Redaktori

د. محمد إبراهيم البنا

Shtëpia botuese

المكتبة الفيصلية

Botimi

الثانية

Viti i botimit

١٤٠٥

Vendi i botimit

مكة المكرمة

فوردت الْآيَة بِلَفْظ الرجل وَدخل الصَّغِير فِي حكمه الَّذِي هُوَ الْفَرِيضَة من جِهَة الْمَعْنى لَا من جِهَة اللَّفْظ وَلَيْسَ كل حكم يُؤْخَذ من اللَّفْظ بل أَكْثَرهَا تُؤْخَذ من جِهَة الْمعَانِي والاستنباط من النُّصُوص بِالْعِلَّةِ الجامعة بَين الْحكمَيْنِ وَالله الْمُسْتَعَان مَسْأَلَة
من بَاب التَّنْبِيه على إعجاز الْآيَة وأسرار بلاغتها وَالْحكم المتضمنة فِيهَا وَهِي إِضَافَة النّصْف إِلَى مَا بعده فِي قَوْله ﴿نصف مَا ترك أزواجكم﴾ وَفِي قَوْله ﴿فلهَا نصف مَا ترك﴾ وَلم يقل فِي السِّهَام كَذَلِك وَإِنَّمَا قَالَ ﴿الرّبع مِمَّا تركْتُم﴾ و﴿السُّدس مِمَّا ترك﴾ و﴿الثّمن مِمَّا تركْتُم﴾ بِحرف الْجَرّ لَا بِالْإِضَافَة ونريد أَن نختم الْبَاب بشرح هَذِه الْمَسْأَلَة ليَكُون الْكتاب كُله كَأَنَّهُ تَفْسِير الْآيَة وَشرح لمضمنها وتنبيه على إعجازها وَالله الْمُسْتَعَان فصل
فِي مصَادر افرائض من السّنة
قد أَتَيْنَا على مَا تتضمنه الْآيَة من أصُول الْفَرَائِض وَقَالَ السّلف من الْعلمَاء قد أبقى الْقُرْآن موضعا للسّنة وأبقت السّنة موضعا للِاجْتِهَاد والرأي ثمَّ إِن الْقُرْآن قد أحَال على السّنة بقوله ﴿وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ﴾ الْآيَة

1 / 77