يسمع أولاده فأبى وقال (في بيته يؤتى الحكم)، فاتفق أن جاءه كتاب من محمد بن يحيى الذهلي من نيسابور بأن البخاري يقول بأن لفظه بالقرآن مخلوق، وكان قد وقع بين محمد بن يحيى الذهلي وبين البخاري في ذلك كلام وصنف البخاري في ذلك كتابه خلق أفعال العباد فأراد الأمير أن يصرف الناس عن السماع من البخاري فلم يقبلوا، فأمر عند ذلك بنفيه من البلاد فخرج منها ودعا على خالد بن أحمد فلم يمض شهر حتى أمر ابن طاهر بأن ينادى على خالد بن أحمد على أتان، وزال ملكه وسجن ببغداد حتى مات، فبرح البخاري إلى بلد يقال لها (خزنتك) فمات سنة ٣٥٦ - نقلته بلفظه من تاريخ ابن كثير.
النسائي
أحمد بن علي بن شعيب النسائي صاحب السنن، إمام عصره والمقدم على اضرابه، رحل الآفاق واخذ عن الحذاق، وكان ينسب إلى شيء من التشيع. قالوا: دخل دمشق فسأله أهلها أن يحدثهم بشيء من فضائل معاوية. فقال: ما يكفي معاوية أن يذهب رأسا برأس حتى يروى له فضائل، فجمعوا يطعنون فيه حتى
اخرج من الجامع، فسار إلى مكة فمر بالرملة فسئل عن فضائل معاوية فأمسك عنه، فضربوه في الجامع فقال: أخرجوني إلى مكة فأخرجوه وهو عليل، فتوفي بمكة مقتولا شهيدا سنة ٣٠٣
أبو عمرو
عيسى الثقفي النحوي شيخ سيبويه، صاحب كتاب الجامع الذي قيل أن سيبويه أخذه وزاد عليه ما استفاده من الخليل ونسبه إليه. أودعه شخص وديعة فنمى الخبر إلى يوسف بن عمر أمير العراقين، فكتب إلى نائبه بالبصرة يأمره أن يحمل إليه عيسى بن عمرو مقيدا، فدعا به ودعا حدادا وأمره بتقييده، فلما قيده قال له: لا بأس عليك إنما أرادك لتعليم ولده. قال: فما بال القيد إذا، فلما وصل إليه سأله فأنكر، فأمر بضربه فضرب بالسياط. توفي سنة١٤٩. كان كثير الاستعمال للغريب والتقعر في كلامه، وهو القائل: (افرنقعوا عني). قال يوما لأبي عمرو بن العلاء أنا أفصح من معد بن عدنان، فاستنشده أبو عمرو بيتا فيه
1 / 125
الفصل الأول في تحقيق معنى المفلوك
الفصل الثاني في خلق الأعمال وما يتعلق به
الفصل الرابع في الآفات التي تنشأ من الفلاكة وتستلزمها الفلاكة وتقتضيها
الفصل الخامس في أن الفلاكة والإهمال ألصق بأهل العلم وألزم لهم من غيرهم وبيان السبب في ذلك
الفصل السادس في مصير العلوم كمالات نفسانية وطاعة من الطاعات
الفصل السابع في السبب في غلبة الفلاكة والإهمال والإملاق على نوع الإنسان وبيان ذلك
الفصل الثامن في أن الفلاكة المالية تستلزم الفلاكة الحالية
الفصل التاسع في أن التملق والخضوع وبسط أعذار الناس
الفصل الثاني عشر في أشعار المفلوكين ومن في معناهم من مقاصد شتى وبيان أن الحامل عليها إنما هو الفلاكة
الفصل الثالث عشر في وصايا يستضاء بها في ظلمات الفلاكة