77

ʿIlal al-naḥw

علل النحو

Redaktori

محمود جاسم محمد الدرويش

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Vendi i botimit

الرياض / السعودية

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
كَانَت أولى من غَيرهَا.
فَإِن قَالَ: أَلَيْسَ عنْدكُمْ أَنه لَا يجوز حذف الْفِعْل إِذا كَانَ يتَعَدَّى بِحرف جر، فَكيف جَازَ فِي الْقسم أَن تَقول: بِاللَّه، وَأَنت تقدر فعلا يتَعَدَّى بِالْبَاء، وَلَا يجوز أَن تَقول: بزيد، وَأَنت تُرِيدُ: مَرَرْت بزيد؟
قيل لَهُ: إِنَّمَا سَاغَ ذَلِك فِي الْقسم لِأَنَّهُ كثير الدّور فِي كَلَامهم، وَمَعَ ذَلِك فَإِنَّهُ يحْتَاج إِلَى جَوَاب، فَصَارَ افتقاره إِلَى الْجَواب كالعوض من حذف الْفِعْل مَعَ كَثْرَة الِاسْتِعْمَال.
فَإِن قَالَ قَائِل: فَهَل الْوَاو الَّتِي هِيَ بدل من الْبَاء فِي الْقسم تجْرِي مجْرى الْوَاو الَّتِي هِيَ عوض من (رب)، هِيَ وَاو الْعَطف، فالخفض بعْدهَا بإضمار (رب)؟
قيل لَهُ أما الْوَاو فِي الْقسم فَهِيَ بدل من الْبَاء، والخفض يَقع بِالْوَاو دون الْبَاء، وَالدَّلِيل على ذَلِك أَنه يحسن أَن تدخل على وَاو الْعَطف، كم تدخل على الْبَاء، فَتَقول: وَوَاللَّه لَأَفْعَلَنَّ، كَمَا تَقول: وَبِاللَّهِ، فَدلَّ على أَنَّهَا بِمَنْزِلَة الْبَاء.
فَأَما الْوَاو الَّتِي هِيَ عوض من (رب) فَلَا يصلح دُخُول وَاو الْعَطف عَلَيْهَا، فَدلَّ ذَلِك على أَنَّهَا وَاو الْعَطف، وَإِنَّمَا عوض وَلَيْسَت بِبَدَل.
وَأما (التَّاء) فَهِيَ بدل من الْوَاو، وَالدَّلِيل على ذَلِك أَن الْحَرْف لَا يجوز أَن يُبدل من الْحُرُوف، إِلَّا أَن تكون بَينهمَا مُنَاسبَة، وَلَا مُنَاسبَة بَينهَا وَبَين الْبَاء، لِأَنَّهَا لَيست من مخرحها، وَلَا قريبَة مِنْهَا، فَلَا يَشْتَرِكَانِ فِي شَيْء، فَلم تجْعَل بَدَلا مِنْهَا.

1 / 213