209

ʿIlal al-naḥw

علل النحو

Redaktori

محمود جاسم محمد الدرويش

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Vendi i botimit

الرياض / السعودية

Zhanre
Grammar
Rajone
Iraq
إِلَّا أَن (الرجل) لَا يجوز فِيهِ النصب، كَمَا يجوز فِي (الظريف)، والفصل بَينهمَا أَن (يَا) إِنَّمَا تدخل وصلَة إِلَى نِدَاء مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام، فَصَارَت مَعَه كالشيء الْوَاحِد، فَجرى (يَا) مجْرى الْمُفْرد، فأرادوا أَن يكون لَفظه كَلَفْظِ الْمُفْرد، فَلهَذَا لم يجز النصب فِي نعت (أَي) .
وَقد أجَاز الْمَازِني النصب فِيهِ تَشْبِيها بنعت (زيد)، وَالْوَجْه مَا بدأنا بِهِ لما ذكرنَا من الْعلَّة. وَأَيْضًا فَإِن حق اللَّفْظ أَن يكون اللَّفْظ أخذا من الْمَعْنى، وَالضَّم فِي المنادى قد اطرد حَتَّى جرى مجْرى الْمَفْعُول، فَلَمَّا كَانَ المنادى فِي الْمُفْرد لَهُ لفظ وَمعنى، (صَار) حمل النَّعْت على اللَّفْظ أَكثر، وَقد يجوز أَن يحمل على الْمَعْنى، إِذْ كَانَ المنادى يَصح السُّكُوت عَلَيْهِ، فَيَقَع التَّصَرُّف فِي النَّعْت، فَإِذا كَانَ المنادى لَا يَصح السُّكُوت عَلَيْهِ، لم يجز التَّصَرُّف فِي نَعته، وَحمل على لَفظه.
فَإِن قَالَ قَائِل: فَمن أَيْن خصت (أَي) من بَين سَائِر الْأَسْمَاء المبهمة بِأَن جعلت وصلَة إِلَى نِدَاء مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام؟
قيل لَهُ: لِأَن (أيا) لَا معنى لَهَا فِي نَفسهَا، وَإِنَّمَا يحسن مَعْنَاهَا لما يُضَاف إِلَيْهَا. وَأما (هَذَا وَذَاكَ) وَمَا أشبههما فلهَا معَان فِي أَنْفسهَا، فَلَمَّا أَرَادوا إِدْخَال اسْم لغير فَائِدَة فِي نَفسه، بل للوصلة إِلَى غَيره، كَانَ (أيا)، إِذْ لَا معنى لَهُ فِي نَفسه، فَكَانَ أولى بِالزِّيَادَةِ مِمَّا لَهُ معنى فِي نَفسه.
فَإِن قيل: فَلم زيدت (هَا) على أَصْلهَا؟

1 / 345