208

ʿIlal al-naḥw

علل النحو

Redaktori

محمود جاسم محمد الدرويش

Shtëpia botuese

مكتبة الرشد

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Vendi i botimit

الرياض / السعودية

Zhanre
Grammar
•
Rajone
Iraq
•
وَقد حُكيَ عَن الْفراء: أَن الْمِيم عوض من قَوْلك: يَا ألله أمنا مِنْك بِخَير، فحذفت الْيَاء وَبقيت الْمِيم الَّتِي فِي (أمنا) مُشَدّدَة مَفْتُوحَة.
وَهَذَا القَوْل لَيْسَ بِشَيْء من وَجْهَيْن:
أَحدهمَا: أَنه يستحسن أَن يُقَال: يَا ألله أمنا مِنْك بِخَير، فتأتي ب (يَا) فِي أول الْكَلَام و(أمنا) فِي آخِره، وَلَو كَانَ على مَا قَالَ لحسن: يَا اللَّهُمَّ اغْفِر لي، فَلَمَّا قبح الْجمع بَين الْمِيم و(يَا) علمنَا أَن الْأَمر فِيهَا على مَا ذَكرْنَاهُ دون مَا ذكره.
وَالْوَجْه الثَّانِي: أَنه مستحسن: (٤٥ / أ) اللَّهُمَّ أمنا مِنْك بِخَير، فَلَو كَانَت الْمِيم المُرَاد بهَا مَا ذكر، لحصل فِي الْكَلَام الَّذِي ذَكرْنَاهُ تكْرَار، والتكرار مستقبح، وَحسن اسْتِعْمَاله دَلِيل على فَسَاد مَا قَالَ، إِن شَاءَ الله، فقد ثَبت بِمَا ذَكرْنَاهُ أَن (يَا) لَا تدخل على مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام، فَإِن أردْت أَن تذكر اسْما فِيهِ الْألف وَاللَّام جِئْت ب (أَي) وأوقعت حرف النداء عَلَيْهَا، كَقَوْلِك: يَا أَيهَا الرجل أقبل، ف (أَي) هُنَا مَبْنِيَّة على الضَّم ك (زيد) وموضعها نصب، لِأَن لفظ النداء وَقع عَلَيْهَا، وَالرجل: مَرْفُوع وَهُوَ نعت ل (أَي)، بِمَنْزِلَة قَوْلك: يَا زيد الظريف،

1 / 344