الضياء فى «مختاره» صححه، وقال الحاكم: تواترت [به] (١) الأخبار لكن تعقبه الذهبى، فقال: لا أعلم صحة ذلك، فكيف يكون متواترا؟ ويؤيده إقرار الزّين العراقى تضعيف خيرة (٢) أحاديث ولادته مختونا.
واختلف فى عام ولادته، فالأكثرون: أنه عام الفيل، وحكى الاتفاق عليه، والمشهور: أنه بعده بخمسين يوما وقيل: بأربعين، وقيل: بعشر سنين، وقيل: غير ذلك ثم الجمهور على أنه ولد فى شهر ربيع الأول، فقيل: ثانيه، وقيل: ثالثه، وانتصر له كثيرون قيل: وهو اختيار [أكثر] (٣) المحدثين، وقيل: عاشره، وقيل: ثانى عاشره، وهو المشهور، وقيل: غير ذلك، ولم يكن بالأشهر الحرم، ولا بيوم الجمعة، إشارة إلى أنه لا يتشرف بالزمان، بل الزمان هو الذى يتشرف به، فلو ولد فى ذلك لتوهم أنه ﷺ يتشرف بذلك الزمان الفاضل، ثم الأصح بل الصواب، لصحة حديثه فى مسلم (٤) أنه ولد فى يوم الإثنين، وهو صريح فى أنّه ولد نهارا أى عقيب الفجر، كما فى رواية ضعيفة (٥)، ومن ثمة قال البدر الزركشى: الصحيح أنه ولد نهارا، وتضعيف ابن دحية
= بسنده عن أبى أمامة الباهلى رضى الله عنه أن النبى ﷺ قال: «الشام صفوة الله من بلاده يسوق إليها صفوة عباده من خرج من الشام إلى غيرها فبسخطه ومن دخل من غيرها فبرحمته» وقال: صحيح الإسناد على شرط مسلم ولم يخرجاه. وردّ عليه الذهبى: كلاّ، وعفير هالك. وقال الهيثمى فى «مجمع الزوائد» (١/ ٥٩): وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف. ورواه الطبرانى أيضا عن أبى أمامة الباهلى (٧٧٩٦)، (٨/ ٢٢٩) بلفظ: «صفوة الله من أرضه الشام، وفيها صفوته من خلقه وعباده وليدخلن الجنة من أمتى ثلة لا حساب عليهم ولا عذاب» مرفوعا، وقال الهيثمى فى «الزوائد» (١٠/ ٥٩): وفيه عبد الله بن عبيد الله الحمصى وهو ضعيف، قلت: وقد ذكر الحافظ المنذرى فى «الترغيب والترهيب» (٤/ ٥٩،٦٣) أحاديث فى فضل الشام.
(١) ما بين [] ليس فى (أ).
(٢) فى (ش) [عدة].
(٣) الزيادة من (ش).
(٤) رواه مسلم فى «الصيام» (١٩٧)، وأبو داود (٢٤٢٦)، والإمام أحمد فى «مسنده» (٢/ ٢٠٠، ٢٣٠) عن أبى قتادة رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ سئل عن يوم الإثنين فقال: «ذاك يوم ولدت فيه»، أو قال: «أنزل علىّ فيه».
(٥) ذكرها الصالحى فى «سبل الهدى والرشاد» (١/ ٤٠١) قال: وروى الزبير بن بكار، وابن =
1 / 38
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»