وكان عرشه على الماء» (١) وصح «أول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال: يا رب وما أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شىء» (٢) لكن صحّ فى حديث مرفوع: «أن الماء خلق قبل العرش» فعلم أن أول الأشياء على الإطلاق النور المحمدى، ثم الماء، ثم العرش، ثم القلم لما علمت من حديث «أول ما خلق الله القلم» (٣) مع ما قبله (٤) الدالين على أن التقدير وقع عند خلق القلم (٥)، فذكر الأولية فيه بالنسبة لما بعده، وورد «لما خلق الله آدم، جعل ذلك النور فى ظهره فكان يلمع فى جبينه، ولما توفى كان ولده شيث وصيّه، فوصّى ولده بما أوصاه به أبوه، أن لا يوضع هذا النور إلا فى المطهرات من النساء» ولم يزل العمل بهذه الوصية إلى أن وصل ذلك النور إلى عبد الله مطهرا من سفاح الجاهلية، كما أخبر ﷺ عن ذلك فى عدة أحاديث، ثم زوّج عبد المطلب ابنه عبد الله بآمنة بنت وهب وهى يومئذ أفضل امرأة فى قريش نسبا وموضعا، فدخل بها، وحملت بمحمد ﷺ، ثم ظهر فى حمله ومولده عجائب تدل لما يؤول إليه أمر ظهوره ورسالته، وقد أكثر الناس من الأخبار والآثار الموضوعة، والشديدة الضعف، فيما يتعلق بحمله ومولده ورضاعه وغيرها، ولم يصح فى ذلك إلا أخبار قليلة كقوله ﷺ من جملة حديث، وأن أمّ رسول الله ﷺ رأت حين وضعته نورا أضاء لها قصور الشام (٦)، وخصت بذلك لأنها خيرة الله من أرضه. كما فى حديث صحيح «فهى أفضل الأرض» (٧) أى بعد الحرمين وأول إقليم ظهر فيه ملكه ﷺ، وكولادته مختونا، فإن
(١) رواه مسلم فى «القدر» (٢٦٥٣)، باب حجاج آدم وموسى ﵉، من حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص (٤/ ٢٠٤٤).
(٢) رواه أبو داود فى السنة (٤٧٠٠)، ورواه أيضا الترمذى (٢١٥٥،٣٣١٩)، والإمام أحمد فى «المسند»، (٥/ ٣١٧) من حديث عبادة بن الصامت رضى الله عنه.
(٣) رواه ابن أبى عاصم فى السنة (١/ ٤٨،٤٩)، البخارى فى التاريخ (١٨٠٩) عبادة (٦،٩٢) والحاكم فى المستدرك (٤٥٤)، (٢/ ٤٩٢) وأبو نعيم فى الحلية (٧/ ٣١٨) بلفظ العقل. والبغدادى فى تاريخ بغداد (١٣،٤٠) والطبرى فى التاريخ (١/ ٣٣).
(٤) فى (ش) ما بعده.
(٥) فى (ش) [وقع بعد العرش].
(٦) رواه أحمد فى «المسند» (٤/ ١٢٧)، وابن سعد فى «الطبقات» (١/ ٩٦) من حديث العرباض بن سارية.
(٧) روى الطبرانى فى «المعجم الكبير» (٧٧١٨)، (٨/ ٢٠١)، والحاكم فى «المستدرك» (٤/ ٥٠٩) =
1 / 37
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»