١٥٦ - حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقى، وسلمة بن شبيب، ومحمود بن غيلان، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن عائشة قالت:
«كان النّبىّ يحبّ الحلواء والعسل».
ــ
١٥٦ - (يحب الحلواء والعسل) رواه البخارى أيضا، وهى بالقصر فتكتب بالألف كل ما فيه حلاوة، فالعسل تخصيص بعد تعميم، وقال الخطابى: يختص بما دخلته الصنعة، وقال ابن سيده: هى ما عولج من الطعام الحلو، وقد تطلق على الفاكهة، وفى كتاب فقه اللغة للثعالبى: أن حلواه ﷺ التى كان يحبها هى الجيع بالجيم كعظيم، وهى تمر يعجن بلبن، وفيه: أن محبّة أنواع الأطعمة النفيسة اللذيذة لا تنافى الزهد، لكن من غير قصد وتكلف لتحصيلها، ومن ثمة قال الخطابى: لم تكن بمحبته ﷺ للحلواء على كثرة التشهى لها وشدّة نزع النفس، وإنما كان ينال منها إذا أحضرت إليه نيلا صالحا، فيعلم بذلك أنها تعجبه، ولم يصح أنه ﷺ رأى السكر، وخبر «أنه ﷺ حضر مالك الأنصارى، فجاءت الجوّارى معهن الأطباق عليها اللوز والسكر، فأمسكوا أيديهم فقال ﷺ: «ألا تنتهبون؟» قالوا: إنك نهيت عن النهبة، قال: «أما العرسان فلا» قال معاذ: فرأيته يجاذبهم ويجاذبونه» (١) غير ثابت كما قاله البيهقى فى سننه، وشنع على احتجاج الطحاوى به لمذهبه أن القتار غير مكروه، وقضائه على الأحاديث الصحيحة الناهية عن النهبة القول فى ذلك جدا فى كتاب المعرفة (٢)، وبين أن فيه
١٥٦ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى الأطعمة (١٨٣١) بسنده ومتنه سواء، ورواه البخارى فى الأطعمة (٥٤٣١)، ومسلم فى الطلاق (١٤٧٤)، وأبو داود فى الأشربة (٣٧١٥)، وابن ماجه فى الأطعمة (٢٠٧٥)، والإمام أحمد فى المسند (٦/ ٥٩)، وابن أبى شيبة فى المصنف (٨/ ٣٦)، وابن سعد فى الطبقات (١/ ٣٩١)، وأبو الشيخ فى «أخلاق النبى ﷺ» (ص ٢١٩)، وأبو نعيم فى المسند على مسلم (٣٤٧٨)، جميعهم من طرق عن أبى أسامة به فذكره نحوه.
(١) رواه الطحاوى فى «شرح معانى الآثار» (٣/ ٥٠) من طريق زياد بن المغيرة، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل. . . فذكره، وقال الطحاوى فيه: حديث منقطع قد فسر حكم النهبة المنهى عنها، والنهبة المباحة، وإنما أردنا بذكره هاهنا تفسيره لمعنى هذا المتصل. قلت: أى الأحاديث المتصلة المرفوعة التى رواها فى هذا الباب من كتابه.
(٢) قال البيهقى فى «معرفة السير والآثار» (٥/ ٤٢٠): فهذا حديث رواه عون بن عمارة وعصمة بن سليمان عن لمازة وكلاهما لا يحتج بحديثه، ولمازة بن المغيرة مجهول، وخالد بن معدان عن =
1 / 223
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»