١٥٥ - حدثنا قتيبة بن سعيد، عن مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، أنه سمع أنس بن مالك يقول:
«إنّ خيّاطا دعا رسول الله ﷺ لطعام صنعه. قال أنس: فذهبت مع رسول الله ﷺ إلى ذلك الطّعام. فقرّب إلى رسول الله ﷺ خبزا من شعير، ومرقا فيه دبّاء وقديد. قال أنس: فرأيت النّبىّ ﷺ يتتبّع الدّبّاء حوالى القصعة، فلم أزل أحبّ الدّبّاء من يومئذ».
ــ
١٥٥ - (خياطا) لا يعرف له اسم، لكن فى رواية: «أنه كان من مواليه ﷺ».
(لطعام) قيل: كان ثريدا وقديدا، أو لحم مملوح مقدد أى مجفف فى الشمس، وفى السنن عن رجل: «ذبحت لرسول الله ﷺ شاة ونحن مسافرون فقال: أملح لحمها، فلم أزل أطعمه منه إلى المدينة» (١). (قال أنس. . .) إلخ رواه مسلم أيضا وزاد. «أنها كانت تعجبه» وقدمه المصنف. (يتتبع الدباء) من (حوالى القصعة) بفتح اللام وسكون التحتية أى جوانبها، أما بالنسبة دون جوانب البقية أو مطلقا ولا يعارضه نهيه ﷺ عن ذلك لأنه للتقذير والإيذاء وهذا منتف فيه ﷺ إذ كانوا يودون منه ذلك، فتبركهم بإغماره حتى بصاقه ومخاطه يدلكون بها وجوههم وبوله ودمه يشربهما بعضهم، وفى الحديث فوائد منها: أنه يندب إجابة الدعوة، وإن قل الطعام أو كان المدعو شريفا، والداعى دونه لحرفة، أو غيرها، وأن كسب الخياط ليس بدنى، وأنه تسن محبة الدباء لمحبة رسول الله ﷺ، وكذا كل شىء كان يحبه ذكره النووى، ومؤاكلة الخادم، وبيان ما كان عليه ﷺ من عظيم التواضع والتلطف والترفق بأصاغر الصحابة وتعاهدهم بالمجىء إلى منازلهم، وفى رواية: «صحفة» وهى ما تسع ضعفى ما تسع القصعة وقيل: هما واحد.
١٥٥ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى الأطعمة (١٨٥٠) بسنده ومتنه سواء، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والبخارى فى الأطعمة (٥٣٧٩،٥٤٣٦،٥٤٣٧،٥٤٣٩)، ومسلم فى الأشربة (٢٠٤١)، وأبو داود فى الأطعمة (٣٧٨٢)، والدارمى فى الأطعمة (٢/ ١٠١)، وأبو الشيخ فى «أخلاقه ﷺ» (ص ٢٣٠) من طرق عن مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله عن أنس به فذكره.
(١) رواه أحمد فى مسنده (٦،٨،٩).
1 / 222
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»