وقد كان ملوك الهند وأعيان أهلها [وجماعات النساك من ذوي الأملاك بها] «10» يدخرونها مخزنة للصنم الأعظم، فينقلون إليها قرنا بعد قرن من أنواع الذخائر وأعلاق الجواهر، ما تخف أوزانه وتثقل عند السوم قيمه وأثمانه، عبادة- بزعمهم- لما يفيدهم الحسنى، ويقربهم إلى الله زلفى. فصادف السلطان منها تمرة «1» الغراب، وزبدة الأحقاب، ما لا تقله ظهور الأجمال «2»، ولا تسعه أوعية الأحمال، ولا تنسخه أيدي الكتاب، ولا يدركه فكر الحساب. فحشر عليها جنوده، وضرب حواليها بنوده، وانبرى لقتال مستحفظيها بقلب جرئ، وأنف حمي، وعزم ذكي، وبطش [163 ب] قوي، ورأي بالصواب وري.
ولما رأى القوم غصص تلك الجبال بمغاوير الجنود، وتطاير النبال صعدا كشرر الوقود، استفزهم الرعب والوجل، وألوى بأحلامهم الخوف والوهل، فتخيلت أبصارهم تلك الرتوق فتوقا، وهاتيك السدود فروجا، والسكور بثوقا. وسحرتهم دولة السلطان، فهرتهم «3» كلاب الإدبار والخذلان، وأعيتهم وجوه الأمن والأمان «4» إلا من جانب الاستئمان، فتنادوا جميعا بشعار السلطان، وفتحوا باب القلعة، وجعلوا يتساقطون على «5» الأرض للأمان «6» كالعصافير أخرجتها البواشق، والغيوث جاد بها الغيوم البوارق. وفتح الله تلك القلعة على السلطان فتحا يسيرا، وأتاه من لدنه صنعا كبيرا، وأغنمه مل ء منفرج «7» النفوس من بنات المعادن والبحور، وزاينات القمم والنحور.
Bogga 300
[مقدمة المؤلف:]
ذكر أيام الأمير الماضي أبي منصور سبكتكين وأحواله
ذكر الأسباب التي أطمعت الترك في ولاية الأمير أبي القاسم نوح
ذكر حسام الدولة أبي العباس تاش الحاجب وانتقال السالارية «2» إليه
ذكر انقلاب فخر الدولة إلى ولايته وما جرى بعد ذلك بينه وبين
ذكر انتقال أبي العباس تاش إلى جرجان ومقام أبي الحسن بن سيمجور
ذكر أبي الحسن بن سيمجور في قيادة الجيوش إلى أن قضى نحبه،
ذكر فائق وما انتهى إليه أمره بعد الواقعة المذكورة
ذكر ورود بغراخان بخارى، وهجرة الرضا عنها، وانصرافه ثانيا
ذكر انصراف الرضا إلى بخارى بعد جلاء بغراخان عنها
ذكر أبي القاسم بن سيمجور أخي أبي علي وما أفضى إليه أمره بعد
ذكر ما جرى بين الأمير سيف الدولة وبين الأمير إسماعيل أخيه بعد
ذكر ما جرى بين أبي القاسم السيمجوري وبكتوزون بعد ذلك
ذكر إنزال إسماعيل من قلعة غزنة «7»
ذكر الخلع التي أفاضها القادر بالله «1» أمير المؤمنين على
ذكر انصراف عبد الملك بن نوح إلى بخارى
ذكر خروج أبي إبراهيم إسماعيل «2» بن نوح المنتصر وما جرى بينه
ذكر الأمراء السامانية ومقادير أيامهم من حيث نجمت دولتهم إلى
ذكر الأحوال التي جمعت للأمير ناصر الدين سبكتكين وخلف بن أحمد
ذكر شمس المعالي قابوس بن وشمكير وانتقاله إلى مملكته بعون الله
ذكر الحال التي انعقدت بين السلطان يمين الدولة وأمين الملة
ذكر وقعة «3» بهاطية «4»
ذكر غزوة الملتان
ذكر عبور عسكر أيلك الخان [نحو خراسان] «6»
ذكر غزوة «1» قلعة بهيم نغر
ذكر آل فريغون
ذكر أمير «6» المؤمنين القادر بالله وانتصابه منصب آبائه
ذكر وقعة «10» ناراين «11»
ذكر غزوة غور
ذكر القحط الواقع بنيسابور «3» في سنة إحدى وأربعمائة
ذكر ما أفضت إليه أحوال الخانية بعد معاودة ما وراء النهر
ذكر فتح قصدار
ذكر الشارين «4» الوالد أبي نصر [محمد بن أسد] «5»، والشاه ابنه
ذكر وقعة ناردين «7»
ذكر وقعة تانيشر «7»
ذكر الوزير أبي العباس الفضل بن أحمد وما انتهت إليه حاله إلى
ذكر وزارة الشيخ الجليل أبي القاسم أحمد بن الحسن
ذكر قابوس بن وشمكير الأمير شمس المعالي «9» [وما ختم به أجله]
ذكر دارا «1» بن شمس المعالي قابوس بن وشمكير
ذكر مجد «1» الدولة [أبي طالب بن فخر الدولة] «2»
ذكر بهاء الدولة وما أفضى إليه أمره
ذكر أيلك الخان وما انتهت إليه حاله
ذكر الأمير أبي أحمد محمد بن يمين الدولة وأمين الملة «1»
ذكر التاهرتي الرسول الوارد من مصر
ذكر الأمير أبي العباس مأمون بن مأمون خوارزمشاه وما ختم به
ذكر فتح مهرة «1» وقنوج «2»
ذكر المسجد الجامع بغزنة
ذكر الأفغانية
ذكر الأستاذ «5» أبي بكر محمد بن إسحاق بن محمشاذ، والقاضي أبي
ذكر الأمير صاحب الجيش أبي المظفر نصر بن ناصر الدين سبكتكين «10»
ذكر ما انتهى إليه أمري بعد بلوغ هذا المكان من شرح أحوال «1»