Dagaalkii Siffin
وقعة صفين
(*) يا معاوية ما ظنك بالقوم إن منعوك الماء اليوم كما منعتهم أمس، أتراك تضاربهم عليه (1) كما ضاربوك عليه.
وما أغنى عنك أن تكشف لهم السوءة.
قال: دع عنك ما مضى منه، ما ظنك بعلى ؟ قال: ظنى أنه لا يستحل منك ما استحللت منه، وأن الذى جاء له غير الماء.
فقال له معاوية قولا أغضبه.
فأنشأ عمرو يقول: أمرتك أمرا فسخفته * وخالفني ابن أبى سرحه (2) فأغمضت في الرأى إغماضة * ولم تر في الحرب كالفسحه فكيف رأيت كباش العراق * ألم ينطحوا جمعنا نطحه أظن لها اليوم ما بعدها * وميعاد ما بيننا صبحه فإن ينطحونا غدا مثلها * نكن (3) كالزبيري أو طلحه وإن أخروها لما بعدها * فقد قدموا الخبط والنفحة (4) وقد شرب القوم ماء الفرات * وقلدك الأشتر الفضحه قال: ومكث على يومين لا يرسل إلى معاوية ولا يأتيه من قبل معاوية أحد، وجاء عبيد الله بن عمر فدخل على على في عسكره فقال: أنت قاتل الهرمزان، وقد كان أبوك فرض له في الديوان وأدخله في الإسلام ؟ فقال له ابن عمر: الحمد لله الذى جعلك تطلبني بدم الهرمزان وأطلبك بدم عثمان بن عفان.
فقال له على: لا عليك، سيجمعني وإياك الحرب غدا.
ثم مكث على يومين لا يرسل إلى معاوية ولا يرسل إليه معاوية (5).
__________
(1) في الأصل: " ضاربهم عليه " صوابه من ح (1: 331).
(2) يريد به عبد الله بن سعد بن أبى سرح.
وقد تصرف في الاسم للشعر.
انظر ما سبق في ص 161.
(3) ح: " فكن ".
(4) الخبط: الضرب الشديد.
والنفحة: الدفعة من العذاب.
ح: " الخيط " تحريف.
(5) انظر أول هذا الكلام.
Bogga 186