411

Wajiz Fi Fiqh

الوجيز في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل

Tifaftire

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي

Daabacaha

مكتبة الرشد ناشرون

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Noocyada

وَإِنْ قَتَلَهُ بِسِحْرٍ يَقْتُلُ غَالِبًا، أَوِ اعْتَرَفَ بِقَتْلِهِ بِهِ، أَوْ سَقَاهُ سُمًّا لَا يعْلَمُ بهِ، أَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامٍ فَأَطْعَمَهُ مَنْ يَجْهَلُهُ، أَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامِ آكِلِهِ، فَأَكَلَهُ (١) جهْلًا فَمَاتَ-: فَعَمْدٌ. فَإِنْ عَلِمَ بِهِ آكِلُهُ وَهُوَ بَالِغٌ عَاقِلٌ، أَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامِ نَفْسِهِ، فَأَكَلَهُ أَحَدٌ بِلَا إِذْنِهِ -فَهَدَرٌ.
وَإِنْ قَالَ الْقَاتِلُ بِالسُّمِّ: "إِنِّي لَا أَعْلَمُهُ قَاتِلًا"، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ. وَإِنْ شَهِدَتْ عَلَى مُكَافِئٍ بَيِّنَةٌ بِمَا يُوجِبُ قَتْلَهُ، فَقُتِلَ بِهِ، ثُمَّ رَجَعُوا وَقَالُوا: "عَمَدْنَا قَتْلَهُ" -قُتِلُوا بِهِ. وَكَذَا لَوْ قَالَ الْحَاكِمُ وَالْوَليُّ: "عَلِمْتُ كَذِبَهُمْ وَعَمَدْتُ قَتْلَهُ".
فَصْلٌ
وشِبْهُ الْعَمْدِ: أَنْ يَقْصِدَ جِنَايَةً لَا تَقْتُلُ غَالِبًا، وَلَمْ يَجْرَحْهُ بِهَا؛ كَمَنْ ضَرَبَهُ فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ بِسَوْطٍ، أَوْ عَصًا صَغِيرَةٍ، أَوْ لَكَمَهُ، أَوْ لَكَزَهُ، أَوْ أَلْقَاهُ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ، أَوْ سَحَرَهُ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا، أَوْ صَاحَ بِصَبِيٍّ -أَوْ مَعْتُوهٍ- عَلَى سَطْحٍ فَسَقَطَ، أَوِ اغْتَفَلَ غَافِلًا بِصَيْحَةٍ فَسَقَطَ مِنْهُ، فمَاتَ أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ-: فَفِيهِ الْكَفَّارَةُ وَالدِّيَةُ.
فَصْلٌ
والْخَطَأُ: أَنْ يَفْعَلَ مَالَهُ فِعْلُهُ؛ مِثْلَ رَمْيِ صَيْدٍ، أَوْ غَرَضٍ، أَوْ شَخْصٍ؛

(١) قوله: "أو خلطه بطعام آكله فأكله" كذا في الأصل. وفي "المقنع" (٢٥/ ٢٦): "أو خلطه بطعامه فأكله"، وفي "الإقناع" (٤/ ٨٩): "أو خلطه بطعام وآكله فأكله". وانظر: "المبدع" (٨/ ٢٤٦)، و"الكشاف" (٥/ ٥٠٨).

1 / 424