422

Waayaha Aqoonyahannada iyo Wararka Caruurta Zaman

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

Tifaftire

إحسان عباس

Daabacaha

دار صادر

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
ولما مات ألقيت جثته في البطيحة في موضع يعرف بالجرار فحمله الماء فأخرجه إلى دجلة، فجاء بعض أهله فحملوه إلى البصرة لدفنه؛ قال النوفلي: فأخرجت جنازته فما تبعه أحد إلا جارية سوداء سندية عجماء رأيتها خلف جنازته تصيح: واسيداه، ما تفصح؛ ولما نعي لأهل البصرة تباشر عامتهم وهنًا بعضهم بعضًا، وحمدوا الله وتصدقوا ما كانوا قد بلوا به من لسانه.
وقيل: كان سبب قتل بشار أن صالح بن داود لنا ولي أخوه يعقوب بن داود وزير المهدي البصرة قال يهجوه:
هم حملوا فوق المنابر صالحًا ... أخاك فضجت من أخيك المنابر فبلغ ذلك يعقوب بن داود فسعى فيه بما تقدم. وكانت وفاته وقد ناهز تسعين سنة، ودفن بالبصرة في سنة سبع وقيل ثمان وستين ومائة، رحمه الله تعالى.
(٣٢)
(ترجمة ذي النون المصري، رقم: ١٢٩، ص: ٣١٦، س: ٨)
وكان يعرف اسم الله الأعظم؛ قال يوسف بن الحسين: قيل لي إن ذا النون يعرف اسم الله الأعظم، فدخلت مصر وخدمته سنة ثم قلت: يا أستاذ إني قد خدمتك وقد وجب حقي عليك، وقيل لي إنك تعرف اسم الله الأعظم، وقد عرفتني ولا تجد له موضعًا مثلي فأحب أن تعلمني إياه؛ قال: فسكت عني ذو النون ولم يجبني وكأنه أومأ إلى أنه يختبرني؛ قال: فتركني بعد ذلك ستة أشهر ثم أخرج إليّ من بيته طبقًا ومكبة مشدودًا في منديل، وكان ذو النون يسكن الجيزة، فقال: تعرف فلانًا صديقنا من الفسطاط فقلت: نعم، قال: وأحب أن تؤدي هذا إليه. قال: فأخذت الطبق وهو مشدود وجعلت أمشي طول الطريق وأنا مفكر فيه: مثل ذي النون يوجه إلى فلان هدية ترى أي شيء هي فلم أصبر إلى أن بلغت الجسر، فحللت المنديل ورفعت المكبة، فإذا فأرة قفزت من الطبق ومرت؛ قال: فاغتظت غيظًا شديدًا وقلت:

1 / 428