110
أي «الأنثى ياهو»؛ مما يعطى انطباعات أهمها:
إن هذه الجماعة تابعة للديانة الموسوية صاحبة الإله ياهو، الذي لم يظهر كإله لليهود إلا مع النبي «موسى»، وكانوا قبلها يعبدون الإله «إيل».
إن هذه الجماعة التي عبدت الثالوث اليهودي جماعة من الأتباع الأوائل لموسى، بدليل أنها لم تعرف التطور التوحيدي الذي حدث لديانة «يهوه» بعد ذلك في البلاد الفلسطينية؛ نتيجة انعزالها في جزيرة فيلة بأسوان بمصر.
إن التطور التوحيدي حدث لعبادة «يهوه» بعد «موسى»، بدليل أن العباد الأوائل قد عبدوه ضمن ثالوث إلهي، وهذا يدعم «فرويد» فيما يسميه مصالحة قادش بعد موت «موسى».
إن هذه الديانة اليهودية التثليثية قامت فيها «إناث ياهو» أو الأنثى ياهو بدور الزوجة، ويبدو لنا أن «ياهو» نفسه أو «يهوه» قد قام بدور الإله الابن، ونستند في ذلك إلى نقش جاء ضمن مكتشفات مدينة أوجاريت يقول فيه الإله الأعظم إيل: «اسم ابني ياو.»
111
كما جاء فيها نصوص تشير إلى أن الإله «إيل» في الأدب الأوجاريتي قد ظهر بصورة أب طاعن في السن، عاجز عن إدارة شئون مملكته، وكان تواقا إلى أن يأخذ ابنه وظائفه! وقرر أكثر من مرة تعيين خليفة له،
112
وهكذا يمكن القول: إن هذا الثالوث اليهودي الوثني الذي توارثه اليهود، كان يتكون من «إيل» في دور الإله الأب العجوز، و«إناث ياهو» أو الأنثى ياهو في دور الإلهة الأم، و«يهوه» في دور الإله الابن، الذي اضطلع مع «موسى» بالدور الرئيسي، وقام بدلا من أبيه إيل ضلعا أكبر في الثالوث.
Bog aan la aqoon