وأن السيد حسين بن عبد الله النايب عن السيد زيد قد عالج بعض أمورهم وأرسل جماعة من المسلمين لخطابهم، ومعرفة غاية مطلوبهم، ولما وصل السيد زيد تشدد في أمورهم، ومنع أن لا يسلم لهم شيء من الصلح وبذلك أمره الإمام، ليبقى للإسلام عزه وجلالته، زاده الله عزا وجلالا. ولما يأسوا من المال قبضوا على رسل السيد زيد وكبلوهم في الحديد وعمدوا إلى ما في الساحل من المراكب الإسلامية، فأغرقوها وأحرقوها، وانتهبوا ما أمكن منها فعند ذلك ندب السيد زيد من حضره من المسلمين للجهاد وأفاض عليهم العطاء منهم سبعون نفرا من البحار، يعني الذين لهم صنعة في البحر وقوما من المغاربة وخمسة وخمسين نفرا من العسكر وجعلوهم في مركب وسبع سنابيق فيها نحو مائة وخمسة وسبعين نفرا، وشحن هذا المركب بالعدة الكاملة من المدافع والبنادق والبارود والرصاص، مع القوت والماء الكثير.
Bogga 1105