نعم! ولما عادوا من بلادهم في هذا العام قبضوا على بعض أهل الهند، وقالوا من سلك غير المخا فهو آمن، ومن سلك المخا أخذوه وقد تظهروا لأهل المخا فصالحهم أهل المراكب، وهم المركب المسمى آبا قلة ومركب قراقتان ومركب الملكة المسمى الحيدري بثمانية عشر ألف قرش، وكان السيد رضي الدين زيد بن علي في المقام الإمامي في السودة، وقد بلغ خبرهم إلى مولانا عز الإسلام محمد بن الحسن - أيده الله- وكان في مدينة إب للأسباب الآتي ذكرها إن شاء الله تعالى، فأمر الإمام السيد زيد بالمبادرة إلى المخا وأن يفتقد ما هناك من أخبار الكفار، أقماهم الله، فسار في ثالث عشر من رمضان المعظم، ورحل إلى المخا في آخر الشهر الكريم فوجد أهل المخا قد نالتهم ترويعات وأراجيف مخوفات.
Bogga 1104