325

Tuhfat Asmac

تحفة الأسماع والأبصار

ذكر معنى ذلك الأخوان وساير أهل المذهب في كتبهم واتفق لفظ اكثرهم على لفظ (اللمع) حيث قال: وجملة الأمر إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ضربان، فضرب يلزم الكافة بحسب الإمكان، وضرب يلزم الأئمة ومن يقوم مقامهم، فهو سماع الشهادات، وتنفيذ الأحكام، واستيفاء الحقوق ممن لزمته، ووضعها في أهلها، وإلزام من توجه عليه حق أن يخرج منه وتولية الأحكام ونصب القوام للإيتام الذين لا أوصياء لهم، والنظر في الوقوف، وإقامة الجماعات ومراعاة أحوال المساجد، وإقامة الحدود والتعزيرات وسد الثغور، وحفظ بيضة الإسلام، وتجييش الجيوش، ومجاهدة الكفار والبغاة. انتهى.

هذا لفظ الأمير علي بن الحسين ونحوه في التقرير والبيان للسخامي وغيرهما.

قال في نهج البلاغة: ليس على الإمام إلا ماحمل من أمر ربه الإبلاغ في الموعظة، والإجتهاد في النصيحة، والإحياء للسنة، وإقامة الحدود على مستحقها، وإصدار السهمان على أهلها، فبادروا بالعمل من قبل (تصويح نبته) ومن قبل أن تشتغلوا بأنفسكم عن مستند العلم من غير أهله وأنهوا عن المنكر وتناهوا عنه، فإنما أمرتم بالنهي بعد التناهي. انتهى.

وهذه القبايل التي تليه أولى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من التخطي لهم إلى خولان وغيرهم الذين ليسوا فيهم أكبر ما في غيرهم من ذلك، ثم ماذا صنع فيمن ولاه الآن وأطاعه، هل التفت إلى صلاتهم وصلاة نسائهم، واعتنى بما أدعاه من إهمال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيهم، أو لم يلتفت إلى ذلك ولا ذكر به أحدا؟

Bogga 472