324

Tuhfat Asmac

تحفة الأسماع والأبصار

وروي في (جامع الأصول) عن علي -عليه السلام-أن رسول الله قال: ((كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ، ونهيتم عن المعروف، قالوا: وإن ذلك لكاين قال: نعم وأشد، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا أو المنكر معروفا)) صدق خبر رسول وهو الصادق الأمين، فإنه لم يرد بدعوته هذه إلا إنكار المعروف، والأمر بالمنكر، وإنه ليس أعظم من حرب القبايل وترك النساء، وأحكام الطاغوت، ولم يكن رسولنا هذا الذي نقم عليه ما نقم إلا رسولا للأمر بالمعروف[111/أ] والنهي عن المنكر والتأديب عليه، فظن بجهله أن المنكر معروف والمعروف منكر، كما أخبر النبي بذلك.

فصل: وأعظم من هذا الجهل بأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من فروض المكلفين جميعا لا يختص الإمام منه إلا بالإرسال على المتقلبين وتأديب المتمردين، وأما ما عدى ذلك فإنه يجب عليه وعلى جميع المسلمين القيام بالأمر المعروف والنهي عن المنكر، ومن علموا أنه متمرد بينوه للإمام عليه السلام باسمه، وأخبروه بصفته فيتمكن حينئذ من الإستتابة له، وإقامة ما يجب من ذلك من حد وتعزير.

Bogga 471