466

Tuhfat Acyan

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Gobollada
Cumaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid

وكانت هذه حيلة من بني هناءة لينفروا البدو، وكان هذا من محمد بن ناصر عن جهل بالأحكام فإن أمر التعزير والعقوبات راجع إلى نظر الإمام لا إلى صاحب الحق ولا إلى سائر الرعية وإنما لصاحب الزرع غرم زرعه فقط فإن عرض عليه حقه فلم يقبله فلا حق له، وقيل يجبر على قبول حقه وليس له أن يتحكم على الإمام في عقوبة الجاني، ثم إن البدو خرجوا من عند محمد بن ناصر إلى بلدانهم راجعين، فعلم خلف بن مبارك بخروجهم فزحف عليهم بمن معه من القوم وهجموا عليهم بعد طلوع الشمس قليلا، فجاء من جاء إلى محمد بن ناصر أن خلفا وصل بمن معه من بني هناءة، فقيل أنه قال: هذه ساعة ليست لنا ولا لهم إلا ما شاء الله، ثم ركب فرسه وركب أصحاب الخيل معه والتقوا خلفا ومن معه على باب حصن صحار، فوقع بينهم القتل وقتل خلف بن مبارك وهو يتبعهم حتى وصل جدار الحصن فضرب محمد بن ناصر من فوق الحصن ضربة تفق وأخذه أصحابه، ومات وقتل من أصحابه قدر خمسة عشر رجلا ودفن خلف داخل الحصن ودفن محمد بن ناصر في بيت غربي الحصن عند حجرة الشيعة ومكث بعد ما دفن ثلاثة أيام لم يعلم بموته إلا الخاصة، وكاد أصحاب الحصن أن يسلموه، وقيل والله أعلم أن أحدا بعث محمد بن ناصر من قبره ورمى به خارج البلد، وذلك بعد أن رجع كل إلى بلاده فإن صح هذا فلا أبرئ الشيعة منه والله أعلم.

Bogga 128