353

Tiraz Awwal

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول

وذكر هذه الكلمة هنا بناء على زيادة الياء والنون فيها، فوزنها «ينفعل»، لكن قال أبو علي الفارسي: النون إذا كانت ثانية لم يحكم بزيادتها، فإذا لم يحكم بذلك حصلت من الأربعة، وإذا حصلت من الأربعة لا تلحقها الياء زيادة من أولها، فإذا كان كذلك كان الينجلب بمنزلة الجحمرش (1)، انتهى. وعلى هذا فموضع ذكرها فصل الياء لا هنا.

الكتاب

(وأجلب عليهم بخيلك ورجلك) (2) أي صح عليهم بأعوانك من راكب وراجل، أو صح بخيلك ورجلك فاحشرهم عليهم، أو أعن عليهم، أو توعدهم بالشر، أو اجمع عليهم كل ما تقدر عليه من أتباعك وأنصارك، فالباء في «بخيلك» زائدة.

(يدنين عليهن من جلابيبهن) (3) أي يرخين جلابيبهن على وجوههن وأيديهن ويغطينها بها. و«من» للتبعيض؛ لان المعهود التلفع ببعضها وإرخاء بعضها، أو للاقتصار على جلباب واحد إذا كان للمرأة جلابيب متعددة.

وكانت النساء في أول الإسلام على عادتهن في الجاهلية متبذلات؛ يبرزن في درع وخمار لا فصل بين الحرة والأمة، فأمرن بلبس الأردية والملاحف وستر الرؤوس والوجوه والأيدي.

الأثر

(لا جلب ولا جنب) (4) الجلب في السباق: أن يأمر أحد المتسابقين من يجلب على فرسه أي يصيح عليه ويزجره ليكون هو السابق. والجنب: أن يجنب إلى فرسه فرسا عريانا، فإذا شارف الغاية انتقل إليه فسبق عليه. والجلب في الصدقة: أن يأمر المصدق بجلب الأنعام إليه في موضع ينزله، فنهي عنه إيجابا؛ لتصديقها في أفنيتهم.

Bogga 361