387

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq

تفسير التبيان ج1

المعنى: وأما الآية فللمفسرين فيها ثلاثة أقوال: - قال ابن عباس ومجاهد: " لاتقولوا راعنا "، أي لاتقولوا: اسمع منا ونسمع منك.

وقال عطاء: " لاتقولوا راعنا "، أي لاتقولوا خلافا. وروي ذلك ايضا عن مجاهد. وهذا الاوجه له - إلا ان يراد (راعنا) بالتنوين. - وقيل: معناه ارقبنا.

قال الاعشى:

يرعي إلى قول سادات الرجال اذا

ابدوا له الحزم أو ما شاءه ابتدعا(1)

يعني يصغي.

وقال الاعشى ايضا:

فظلت أرعاها وظل يحوطها

حتى دنوت اذا الظلام دنا لها(2)

والسبب الذي لاجله وقع النهي عن هذه الكلمة، قيل فيه خمسة أقوال: احدها - ما قاله قتادة وعطية: انها كلمه كانت تقولها اليهود على وجه الاستهزاء.

(الثاني) - وقال عطاء هي كلمة كانت الانصار تقولها في الجاهلية، فنهوا عنها في الاسلام.

(الثالث) - وقال ابوالعالية: ان مشركي العرب كانوا اذا حدث بعضهم بعضا، يقول احدهم لصاحبه ارعنا سمعا فنهوا عن ذلك.

(الرابع) - وقال السدي: كان ذلك كلام يهودي بعينه، يقال له: رفاعة ابن زيد. يريد بذلك الرعونة فنهي المسلمون عن ذلك.

---

(1) ديوانه: 86. ابتدع: احدث ما شاء.

(2) ديوانه: 27. في المخطوطة والمطبوعة (وضللت) بدل (فظللت) و(نحو دنوت) بدل (حتى دنوت).

Bogga 386