Tibyan
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا
انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب اليم(104)
آية بلا خلاف
اللغة: المراعاة: التفقد للشئ في نفسه، أو احواله. والمراعاة، والتحفظ، والمحافظة، والمراقبة: نظائر.
ونقيض المراعاة الاغفال: يقال رعى يرعى رعيا، والرعي: ما تأكله الماشية من نبات الارض.
ورعى الله فلانا اذا حفظه.
ورعيت له عهده وحقه بعده، أو في من خلف. وارعيته سمعي اذا اصغيت اليه.
وراعيته نفسي: اذا لا حظته. وجمع الراعي: رعاء ورعاة ورعيان.
والرعاية: فعل الراعي، ويرعاها رعاية: اذا ساقها، وسرحها، وأراحها، فقد رعاها، وكل من ولي قوما فهو راعيهم - وهم رعيته - والمرعي من الناس: المسوس.
والراعي: السائس ويقال: فلان يراعي كذا: معناه ينظر إلى ما يصير اليه أمره.
ورعيت النجوم: أي رقبتها، واسترعاه الله خلقه، أي ولاه أمرهم ليرعاهم.
والارعاء: الابقاء على اخيك.
وتقول اراعينى سمعك أي اسمع يا فلان.
وكان المسلمون يقولون: يا رسول الله راعنا: أي استمع منا، فحرفت اليهود، فقالوا: يا محمد راعنا - وهم يلحدون إلى الرعونة - يريدون به النقيصة، والوقيعة، فلما عوتبوا قالوا: نقول كما يقول المسلمون، فنهى الله عن ذلك فقال: " يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا " ورجل ترعية: الذي لم تزل صنعته وصنعة آبائه الرعاية(1).
قال الشاعر:
يسوقها ترعية جاف فضل
إن رتعت صلى وإلا لم يصل(2)
واصل الباب: الرعي: الحفاظ.
---
(1) في المطبوعة لم يزل صنعة وصنيعه امامة الرعاية.
(2) اللسان (فضل) وبه رواية اخرى يلضا : يتبعها بدل يسوقها.
وفي المخطوطة والمطبوعة هكذا:
يسوسها ترعية حاف فصل
فان رعت صلا والا لم يصل
رجل فضل وامراة فضل: متفضل في ثوب واحد.
Bogga 385