The Epistle of the Angels
رسالة الملائكة ت الجندي
Tifaftire
محمد سليم الجندي، عضو المجمع العلمي العربي
Daabacaha
دار صادر
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
واجب على رأى البصريين لأن الألف ذهبت لإلتقاء الساكنين وإنما تكون الإمالة للألف فمن أمال في قولك يا زيد لم يمكنه أن يميل في هذا الموضع لأن الألف قد ذهبت فإذا وقف الواقف فأظهر الألف فالواجب الا يميل ليكون حال الوصل كحال الوقف وإذا سقطت الألف لم يبق للإمالة مدخل لأن أصل الإمالة إنما وضع لهذا الحرف وإن كانوا قد أمالوا أشيآء إلى الكسرة وإلى الضمة ألا أن معظم الباب للألف على رأى البصريين فأما على رأى الفراء إذا كان اعتقاده أن الإمالة للحرف الذي قبل الألف فلا تجب بعد سقوطها لأنها من أجل الألف تحدث فمن قال على رأيه يا زيد فأمال لم يبق له إلى الإمالة سبيل إذ قال يا اشكر محمدا وهو يريد يا فلان اشكر محمدًا (١) ومن زعم أنك تميل إذا قلت يا زيد لأن الحرف مشبه بالفعل قويت عنده الإمالة في قول الشاعر:
يا لعنة الله والأقوام كلهم والطيبين على سمعان من جار (٢)
(١) لأن الألف سقطت لإلتقاء الساكنين فلا يتلفظ بها فلم تمكن إمالتها.
(٢) هذا البيت أورده سيبويه في ج ١ ص ٣٢٠ شاهدًا على حذف المدعو: المنادى لدلالة حرف النداء عليه والمعنى يا قوم ولذلك رفع اللعنة ولو أوقع عليها النداء لنصبها فلعنة مبتدأ وعلى سمعان خبر وروايته والصالحين على سمعان ورواية المفصل والصالحون قال ابن يعيش ج ٢ ص ٢٤ ويروى والصالحون والصالحين فالخفض بالعطف على لفظ الجلالة كما خفض المعطوف الأول والرفع على وجهين أن يكون محمولًا على معنى أسم الله إذ كان فاعلًا في لمعنى وان يكون معطوفًا على المبتدأ وهو لعنة أي ولعنة الصالحين ثم حذف المضاف وأعرب المضاف إليه بإعرابه وقوله من جار للبيان متعلق بمحذوف وتقديره على سمعان الحاصل بين الجيران أو حاصلًا من الجيران وسمعان روى بكسر السين وفتحها والفتح أكثر.
1 / 194