458

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

Daabacaha

المطبعة المصرية ومكتبتها

Daabacaad

السادسة

Sanadka Daabacaadda

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

Gobollada
Masar
﴿وَلاَ تَكُونُواْ مِنَ الْمُخْسِرِينَ﴾ الذين ينقصون الناس حقوقهم، أو الذين خسروا أنفسهم وآخرتهم
﴿وَزِنُواْ بِالْقِسْطَاسِ﴾ الميزان
﴿وَلاَ تَبْخَسُواْ﴾ لا تنقصوا ﴿وَلاَ تَعْثَوْاْ﴾ العثى: أشد الفساد الخليقة
﴿قَالُواْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ﴾ الذين اختلط عقلهم، وغلب عليهم السحر
﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا﴾ قطعًا ﴿مِّنَ السَّمَآءِ﴾ وهذا كقولهم ﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ هي سحابة أظلتهم؛ بعد أن عذبوا بالحر الشديد سبعة أيام؛ فاجتمعوا تحتها مستجيرين بها، طامعين في بردها ومائها؛ فأمطرتهم نارًا: فاحترقوا عن آخرهم. قيل: كان لمدين ستة ملوك؛ يسمون: أبجد، هوز، حطى، كلمن، سعفص، قرشت؛ وقد وضعت العرب الكتابة العربية على عدد حروفهم؛ بعد زيادة ستة أحرف؛ جمعوها في ثخذ، ضظغ. وكان رئيسهم: كلمن. هلكوا جميعًا - فيمن هلك - يوم الظلة؛ وقد رثت ابنة كلمن أباها بقولها:
كلمن هدم ركني
هلكه وسط المحله
سيد القوم أتاه الـ
ـحتف نارًا وسط ظله
جعلت نارًا عليهم
دارهم كالمضمحلة
﴿وَإِنَّهُ﴾ أي القرآن الذي يكذبون به ﴿لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ العالمين: جمع العالم، والعالم: الخلق كله؛ من إنس وجن، وطير ووحش
﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ جبريل ﵇: أمين وحي الله
﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ﴾ كتبهم. أي إن القرآن ثابت مذكور في الكتب السماوية المتقدمة
﴿أَوَ لَمْ يَكُن لَّهُمْ﴾ علامة على صدقك
⦗٤٥٥⦘ ﴿أَن يَعْلَمَهُ﴾ يعلم هذا القرآن، ويعلم أنه منزل من لدن ربك ﴿عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ الذين آمنوا بالرسول ﵊: كعبد اللهبن سلام، وكعب الأحبار، وأضرابهما؛ وقد صاروا من علماء المسلمين. وقد قال قائل: ما من أمة إلا وعلماؤها شرارها؛ إلا هذه الأمة المحمدية: فإن علماءها خيارها
فلينظر علماء الأمة الإسلامية اليوم إلى هذا القول، وليدبروه، وليجتهدوا أن يكونوا مصداقًا له. قال الصادق المصدوق؛ عليه أفضل الصلاة وأتم السلام: «يؤتى بالرجل يوم القيامة؛ فيلقى في النار؛ فتندلق أقتاب بطنه؛ فيدور بها كما يدور الحمار بالرحى. فيجتمع إليه أهل النار؛ فيقولون: يا فلان، مالك ألم تكن تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر؟ فيقول: بلى؛ قد كنت آمر بالمعروف، ولا آتيه، وأنهى عن المنكر وآتيه» وفي رواية: «أول أهل النار دخولًا: عالم يلقى في النار ... الحديث»

1 / 454