1137

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Gobollada
Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqorrada Khwarazm

[محمد: 12] لأنهم يأكلون بالإسراف، وأهل الله يأكلون ولا يسرفون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:

" المؤمن يأكل في معي واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء "

بل أهل الله يأكلون ولا يسرفون بأفواه القلوب مما يطعمهم ربهم ويسقيهم حيث يبيتون عند ربهم.

وبقوله تعالى: { أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون * هيهات هيهات لما توعدون } [المؤمنون: 35-36] يشير إلى كمال قدرته على الهداية والضلالة ألا ترى أنه كيف أصمهم وأعمى أبصارهم، وجعل على قلوبهم أكنة أن يفقهوه حتى ردكم إلى أعظم التيه بالاستبعاد في أمر الحشر والنشر، ومن أعمى قلوبهم لم يروا أن الإعادة أهون من الابتداء، وأن الذي هو قادر ببديع فطرته على إيجاد شيء من العدم وإعدامه من الوجود يكون قادرا على إعادته ثانيا قالوا: { إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين * إن هو إلا رجل افترى على الله كذبا وما نحن له بمؤمنين * قال رب انصرني بما كذبون } [المؤمنون: 37-39] قد مر من تحقيقها في الآيات المتقدمة.

[23.40-44]

{ قال عما قليل ليصبحن نادمين } [المؤمنون: 40] حين لا ينفعهم الندم { فأخذتهم الصيحة بالحق فجعلناهم غثآء فبعدا للقوم الظالمين } [المؤمنون: 41] فالإشارة في تحقيقها أن الظلم من شيم أهل الشقاوة والبعد وأنهم كالغثاء في عدم المبالاة بهم، كما قال الله تعالى:

" هؤلاء في النار ولا أبالي ".

{ ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين } [المؤمنون: 42] إظهارا للقدرة ولتعلم كل أمة استغنائنا عنهم، وإنهم إن قبلوا دعوة الأنبياء وتابعوا الرسل تعود فوائد استسلامهم وانقيادهم وقيامهم بالطاعات إليهم { ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون } [المؤمنون: 43] في الخير والشر والسعادة والشقاوة { ثم أرسلنا رسلنا تترا } [المؤمنون: 44] مترادفين متعلقين لإتمام سعادة بعضهم ولإتمام شقاوة بعضهم بتصديقهم وتكذيبهم { كل ما جآء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا } بالخسارة والشقاوة بعضهم بتصديقهم وإن صدقوه فأتبعنا بعضهم بعضا بالكرامة والسعادة { وجعلناهم } يعني: أهل السعادة والشقاوة { أحاديث } ليعتبر منهم أهل السعادة فيقتدوا بهم ويتفائل منهم أهل الشقاوة فلا يعتبرون منهم { فبعدا لقوم لا يؤمنون } أي: أبعدهم تعالى إذ لم يؤمنوا ولم يعتبروا وفيه إضمار أي قرب الله المؤمنين المعتبرين.

[23.45-50]

ثم أخبر عن حال السعداء والأشقياء بقوله تعالى: { ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا } [المؤمنون: 45] { إلى فرعون وملئه } [المؤمنون: 46] يشير إلى أن إرسال موسى الروح وأخيه هارون القلب { إلى فرعون } النفس { وملئه } صفاتها بما يستدل بها على وحدانيته وهو العقل والإيمان { فاستكبروا } أي: تمردوا على استعمال العقل في قبول الإيمان ولم يعتبروا بهما ولم يستدلوا { وكانوا قوما عالين } أي: طالبين العلو والغلبة والاستيلاء على الروح والقلب، فنظروا إليهما بنظر معلوم بالوهم والخيال وحقروهما.

Bog aan la aqoon