Tawdih
التوضيح في حل عوامض التنقيح
Baare
زكريا عميرات
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Sanadka Daabacaadda
1416هـ - 1996م.
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
فيثبت أي البيع بقدر الضرورة ولا يكون كالملفوظ حتى لا يثبت شروطه أي لا يجب أن يثبت جميع شروطه بل يثبت من الأركان والشروط ما لا يحتمل السقوط أصلا لكن ما يحتمل السقوط في الجملة لا يثبت فقال أبو يوسف رحمه الله تعالى هذا تفريع لما مر أنه لا يثبت شروطه لو قال أعتق عبدك عني بغير شيء أنه يصح عن الآمر وتستغني الهبة عن القبض وهو شرط كما يستغني البيع ثمة عن القبول وهو ركن قلنا يسقط ما يحتمل السقوط والقبول مما يحتمله أي القبول باللسان في البيع مما يحتمل السقوط كما في التعاطي لا القبض أي في الهبة ولا عموم للمقتضى أي إذا كان المعنى المقتضى معنى تحته أفراد لا يجب أن يثبت جميع أفراده لأنه ثابت ضرورة فيتقدر بقدرها ولما لم يعم لم يقبل التخصيص في قوله والله لا آكل لأن طعاما ثابت اقتضاء وأيضا لا تخصيص إلا في اللفظ فإن قيل يقدر أكلا وهو مصدر ثابت لغة ودلالة الفعل على المصدر بطريق المنطوق لأنها دلالة تضمينية فالثابت لغة على قسمين حقيقي منطوق كالمصدر ومجازي محذوف نحو واسأل القرية فيصير كقوله لا آكل أكلا ونية التخصيص في لا آكل أكلا صحيحة بالاتفاق قلنا المصدر الثابت لغة هو الدال على الماهية لا على الأفراد بخلاف قوله لا آكل أكلا فإن أكلا نكرة في موضع النفي وهي عامة فيجوز تخصيصها بالنية فإن قيل إذا لم يكن لا آكل عاما ينبغي أن لا يحنث بكل أكل قلنا إنما يحنث لأنه مندرج تحت ماهية الأكل فإن قوله لا آكل معناه لا يوجد منه ماهية الأكل وعدم وجود ماهية الأكل موقوف على أن لا يوجد منه فرد من أفراد الأكل أصلا للدلالة على هذا المعنى بطريق الاقتضاء لا لأن اللفظ يدل على جميع الأفراد أي بطريق المنطوق فإن قيل إن قال لا أساكن فلانا ونوى في بيت واحد تصح نيته والبيت ثابت اقتضاء قلنا إنما تصح نيته لأن المساكنة نوعان قاصرة وهي أن يكونا في دار واحدة وكاملة وهي هذه أي المساكنة الكاملة هي التي يسكنان في بيت واحد فنية البيت الواحد لا تكون من باب عموم المقتضى بل من باب نية أحد محتملي اللفظ المشترك أو نية أحد نوعي الجنس وسيأتي تمامه في هذا الفصل وقد غيرت هنا عبارة المتن بالتقديم والتأخير هكذا فنوى الكامل ولذلك قلنا في أنت طالق وطلقتك ونوى الثلاث إن نيته باطلة لأن المصدر الذي يثبت من المتكلم إنشاء أمر شرعي لا لغوي فيكون ثابتا اقتضاء بخلاف طلقي نفسك فإنه يصح نية الثلاث لأن معناه افعلي فعل الطلاق فثبوت مصدر في المستقبل بطريق اللغة فيكون كالملفوظ كسائر أسماء الأجناس على ما يأتي فإن قيل ثبوت البينونة في أنت بائن أمر شرعي أيضا فينبغي أن لا يصح فيه نية الثلاث قلنا نعم لكن البينونة على نوعين فتصح نية أحدهما ولا كذلك الطلاق فإنه لا اختلاف فيه إلا بالعدد ومما يتصل بذلك المحذوف وهو ما يغير إثباته المنطوق بخلاف المقتضى
نحو واسأل القرية أي أهلها فإثباته يغير الكلام بنقل النسبة من القرية إليه فالمفعول حقيقة هو الأهل فيكون ثابتا لغة فيكون كالملفوظ فيجري فيه العموم والخصوص
Bogga 261