441

فقلت: «إنك المعافى يا أمير المؤمنين وأنا المبتلى بذنوبىة فقال : «هات بيرويه ومنتصر» قلت : «ما أقدر عليهماه، قال : دبريت من المهدى ومن قرابتى من رسول الله إن لم قتلك» قلت : «يا أمير المؤمنين، أنا شيخ وفى رقبتى وصايا وأطفال، فتمهلنى حتى أخرج الوصايا التى فى عنقى وأوصى» قال : «أمهلتك إلى الليل» قال : فوجهت إلى اليمانية الذين معه: الحسن بن قحطية وعبد الله بن مالك الخزاعى، وحمزة بن مالك الخزاعى وغيرهم، فركبوا إليه فاستوهبونى منه، قال : «فلا بد من حبسه سنة» فخيرونى أين أحب، فاخترت الحبس بالموصل، وأن أطلق بعد سنة بغير استئمار، فأمر بذلك.

~~وحدثنى أحمد قال: حدثنى عبد الله بن كردويه عن محمد بن يزيد بن عليك قال : «أنا كنت مع المعافى وهو يخاطب الرشيد ونحن نرعد من كلامه» .

~~وحدثنى أبو الحسن بن بكار السعدى قال : حدثنى بعض أصحابنا قال : حدثتا شعيب ابن صالح الرحبى قال : «نادى منادى هارون من دلنا على بيرويه ومنتصر فله ألفا دينار» قال : فصعد إلى مسجد على بن الحسن الهمدانى الذى على القنطرة المطلة على سوق لداخل، والمنادى في هذا السوق ينادى، فإذا منتصر فى المسجد جالس مشرف على المنادى، فقلت: ويحك االمنادى ينادي بهذا وأتت جالس مشرف على المنادي تراه؟

~~قال: «يا فضولى ما يدرى هارون ومناديه أنى هاهنا، إذا خرجت فاردد باب المسجده .

~~وولى هارون الموصل يحيى بن سعيد الحرشى(0 الحرب والخراج، وعزل محمد بن العباس عن الحرب، ومنجاب (11 عن الخراج، وأصفى ضياع العطاف بن سفيان وضياع

بيرويه ومنتصر، وبابودى وهى ضيعة العطاف تجرى في الصوافى إلى هذا الوقت، وكذلك

معاملة

ما كان لبيرويه ومنتصر فى الناعور وغيرها تجرى في الصوافى [وتعامل]( الضياع. وعسف الحرشى أهل الموصل عسفا شديدا، وطالبهم بخراج سنين مضت، فجلا عن البلد كثير من أهله إلى أذربيجان، ورحل أهل باسحاق من بنى الحارث بن كعب الى أذربيجان وخربت وكانت مدينة، واهل القادسية من رستاق الخازر ، وأهل قرى غير مذه، وأخرب سطرنينه ونرستاباد وهاعلة وباتلى وغيرها من القرى، فلم تعمر إلى هذه ----

Bogga 517