196

كذلك حدثنا ابن وكيع قال حدثنا عمرو بن محمد عن أسباط عن السدي وألفيا سيدها لدى الباب ( 3 ) قال كان جالسا عند الباب وابن عمها معه فلما رأته قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم ( 4 ) إنه راودني عن نفسي فدفعته عن نفسي فأبيت فشققت قميصه قال يوسف بل هي راودتني عن نفسي فأبيت وفررت منها فأدركتني فشقت قميصي فقال ابن عمها تبيان هذا في القميص فإن كان القميص قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين ( 1 ) وإن كان القميص قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين ( 1 ) فأتي بالقميص فوجده قد من دبر قال إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين ( 2 )

حدثني محمد بن عمارة قال حدثنا عبيدالله بن موسى قال أخبرنا شيبان عن أبي إسحاق عن نوف الشامي قال ما كان يوسف يريد أن يذكره حتى قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءا إلا أن يسجن أو عذاب أليم قال فغضب وقال هي راودتني عن نفسي

وقد اختلف في الشاهد الذي شهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين فقال بعضهم ما ذكرت عن السدي

وقال بعضهم كان صبيا في المهد وقد روي في ذلك عن رسول الله ما حدثنا الحسن بن محمد قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا حماد قال أخبرنا عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تكلم أربعة وهم صغار فذكر فيهم شاهد يوسف

حدثنا ابن وكيع قال حدثنا العلاء بن عبدالجبار عن حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال تكلم أربعة وهم صغار ابن ماشطة ابنة فرعون وشاهد يوسف وصاحب جريج وعيسىبن مريم

وقد قيل إن الشاهد كان هو القميص وقده من دبره

ذكر بعض من قال ذلك

حدثني محمد بن عمرو قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله عز وجل وشهد شاهد من أهلها قال قميصه مشقوق من دبره فتلك الشهادة فلما رأى زوج المرأة قميص يوسف قد من دبر قال لراعيل زوجته إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم ثم قال ليوسف أعرض عن ذكر ما كان منها من مراودتها إياك عن نفسها فلا تذكره لأحد ثم قال لزوجته استغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين

وتحدث النساء بأمر يوسف وأمر امرأة العزيز بمصر ومراودتها إياه على نفسها فلم ينكتم وقلن امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قد شغفها حبا ( 3 ) قد وصل حب يوسف إلى شغاف قلبها فدخل تحته حتى غلب على قلبها وشغاف القلب غلافه وحجابه

Bogga 205