Taariikhda Tabari
تاريخ الطبري
قال يقول عبدالله بن عوف بن الأحمر يا حميد بن مسلم أبشر بشرى ورب الكعبة فقال له ابن عوف بن الأحمر ممن أنت يا أعرابي قال أنا من بني تغلب قال غلبتم ورب الكعبة إن شاء الله فانتهى إلينا المسيب بن نجبة فأخبرناه بالذي سمعنا من الأعرابي وأتيناه به فقال المسيب ابن نجبة أما لقد سررت بقولك أبشر وبقولك يا حميد بن مسلم وإني لأرجو أن تبشروا بما يسركم وإنما سركم أن تحمدوا أمركم وأن تسلموا من عدوكم وإن هذا الفأل لهو الفأل الحسن وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل ثم قال المسيب بن نجبة للأعرابي كم بيننا وبين أدنى هؤلاء القوم منا قال أدنى عسكر من عساكرهم منك عسكر ابن ذي الكلاع وكان بينه وبين الحصين اختلاف ادعى الحصين أنه على جماعة الناس وقال ابن ذي الكلاع ما كنت لتولى علي وقد تكاتبا إلى عبيدالله بن زياد فهما ينتظران أمره فهذا عسكر ابن ذي الكلاع منكم على رأس ميل قال فتركنا الرجل فخرجنا نحوهم مسرعين فوالله ما شعروا حتى أشرفنا عليهم وهم غارون فحملنا في جانب عسكرهم فوالله ما قاتلوا كثير قتال حتى انهزموا فأصبنا منهم رجالا وجرحنا فيهم فأكثرنا الجراح وأصبنا لهم دواب وخرجوا عن عسكرهم وخلوه لنا فأخذنا منه ما خف علينا فصاح المسيب فينا الرجعة إنكم قد نصرتم وغنمتم وسلمتم فانصرفوا فانصرفنا حتى أتينا سليمان
قال فأتى الخبر عبيدالله بن زياد فسرح إلينا الحصين بن نمير مسرعا حتى نزل في اثني عشر ألفا فخرجنا إليهم يوم الأربعاء لثمان بقين من جمادى الأولى فجعل سليمان بن صرد عبدالله بن سعد بن نفيل على ميمنته وعلى ميسرته المسيب بن نجبة ووقف هو في القلب وجاء حصين بن نمير وقد عبأ لنا جنده فجعل على ميمنته جبلة بن عبدالله وعلى ميسرته ربيعة بن المخارق الغنوي ثم زحفوا إلينا فلما دنوا دعونا إلى الجماعة على عبدالملك بن مروان وإلى الدخول في طاعته ودعوناهم إلى أن يدفعوا إلينا عبيدالله بن زياد فنقتله ببعض من قتل من إخواننا وأن يخلعوا عبدالملك بن مروان وإلى أن يخرج من ببلادنا من آل ابن الزبير ثم نرد هذا الأمر إلى أهل بيت نبينا الذين آتانا الله من قبلهم بالنعمة والكرامة فأبى القوم وأبينا
Bogga 416