619

Taariikhda Dawladda Sare ee Cusmaaniyiinta

تاريخ الدولة العلية العثمانية

Tifaftire

إحسان حقي

Daabacaha

دار النفائس

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠١ - ١٩٨١

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
البلغار الجديدة بعد تقليل مساحتها وتشكيل الْجُزْء الجنوبي مِنْهَا بهيئة ولَايَة مُسْتَقلَّة تَقْرِيبًا لَا تلبث ان تنضم إِلَى امارة البلغار وابقت سواحل بَحر الرّوم تَابِعَة للدولة الْعلية بِمَا فِيهَا مَدِينَة قَوْله خوفًا من ان تتخذها الروسيا مَعَ الزَّمن مرسى لمراكبها وَهُوَ الامر الَّذِي تسْعَى انكلترا جهدها فِي مَنعه حفظا لسيادتها على الْبحار
احتلال انكلترا لجزيرة قبرص
لَكِنَّهَا مَعَ ذَلِك لم تكن مطمئنة البال مرتاحة البلبال من قُوَّة الروسيا بل لم تزل تخشى تقدمها نَحْو الاستانة مرّة اخرى اَوْ نَحْو بِلَاد الاناطول فتمتلك منابع نهري الْفُرَات والدجلة ثمَّ تسير شَيْئا فَشَيْئًا إِلَى الْجنُوب متبعة مجْرى هذَيْن النهرين العظيمين فتصل إِلَى بَغْدَاد فالبصرة فخليج فَارس الْموصل لبحر الْهِنْد وَلذَلِك ظَهرت للدولة الْعلية فِي مظهر الصّديق المخلص وكتبت إِلَى المسيو ليارد سفيرها بالاستانة فِي اعمال الفكرة للوصول إِلَى اقناع الْبَاب العالي بِوُجُوب ابرام معاهدة دفاعية مَعَ حُكُومَة انكلترا لصد الروسيا لَو تقدّمت نَحْو بِلَاد الاناطول ويتعهد الْبَاب العالي لحكومة جلالة الملكة باجراء الاصلاحات اللَّازِمَة لتحسين حَال المسيحيين بِهَذِهِ الْجِهَات حَتَّى لَا يميلوا للروسيا وَلَا يقبلُوا عساكرها بِصفة منقذين كَمَا حصل فِي بِلَاد البلغار وان تسمح الدولة الْعلية لانكلترا باحتلال جَزِيرَة قبرص وادارة شؤونها لتَكون على مقربة من حُدُود الروسيا ويتسنى لَهَا صد هجماتها لَو مست الْحَاجة وتعدت الجيوش الروسية الْحُدُود الَّتِي ستحدد لَهَا فِي مؤتمر برلين المزمع انْعِقَاده قَرِيبا فَقَامَ المستر لايارد بِهَذِهِ المامورية وَرُبمَا كَانَت ابتدأت المخابرات بِهَذَا الشَّأْن قبل ذَلِك حَتَّى لم يَأْتِ يَوْم ٤ يونيو سنة ١٨٧٨ الَّذِي تولى فِيهِ صفوت باشا منصب الصدارة الْعُظْمَى كَمَا مر فِي مَوْضِعه الا وَتمّ الِاتِّفَاق على هَذِه المعاهدة الدفاعية وَقبل الْبَاب العالي تَسْلِيم انكلترا جَزِيرَة قبرص غنيمَة بَارِدَة اعْتِمَادًا على وعد هَيْهَات ان تقوم بِهِ انكلترا لَو دعت الضَّرُورَة الا ان وجود الِاضْطِرَاب بالاستانة وَالْخَوْف من احتلال الروس وظروف الْحَال هونت على الدولة قبُول هَذَا الاقتراح وتضحية هَذِه الجزيرة رَغْبَة فِي حفظ بَاقِي املاكها وتعديل معاهدة سان اسطفانوس بكيفية ارجح لصالحها اما صَالح انكلترا فِي احتلال هَذِه الجزيرة فَظَاهر لمن لَهُ اقل اطلَاع على الماجريات

1 / 670