Tanwir al-Cuqul
تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
Noocyada
•Ibadi
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Bu Saʿid
Āl Bū Saʿīd (Zanzibar & xeebta bari ee Afrika), 1256-1383 / 1840-1964
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Tanwir al-Cuqul
Nasser bin Ja'ad AlKharusi (d. 1263 / 1846)تنوير العقول لابن أبي نبهان تحقيق؟؟
فقال المعتزلة أن ما قاله الله تعالى هو الحق وأتوا لهذه الآيات من التأويل ما يوافق مذهبهم ، ولا يخرج بهم إلى حد الإنكار لما قاله تعالى في هذه الآيات لفظا ولا معنى، فقالوا أن معنى قوله جل وعلا :" والله خلقكم وما تعملون " (¬1) فالمعنى أن الله خلق العبد والذي يعمله ، وذلك مثلا في الباني[261/ج] للجدار فالله هو الخالق للباني والماء والطين والحصى الذي يبني به [الجدار] (¬2) ، وصورة الجدار واستطاعة الباني على البناء ، ولو لم يخلق الله الباني واستطاعته على البناء وما يعمله لم يكن من العبد فعل البناء ، ولم يكن الجدار الذي بناه ، وقوله تعالى:" وخلق كل شيء فقدره تقديرا" (¬3) وقوله تعالى: " أفمن يخلق كمن لا يخلق " (¬4) وقوله -جل ذكره- : " هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه " (¬5) فالحق كما قال- جل ذكره- أنه لو لم يخلق العباد واستطاعتهم [146/أ]على خلق أفعالهم بها ، ولم يخلق [مما] (¬6) يعملونه أي:- الذي يعملونه- ، [ ولم تكن] (¬7) من العباد أفعال عناد.
والذي يخلق[278/ب] الأشياء من العدم الكلي إلى الوجود بغير أحد غيره ، أقدر على أن يخلق ذلك ، هل يكون كمن لا يقدر على فعل شيء إلا إذا أقدره الخالق لكل شيء ؟! وأي شيء خلقه العباد من غير أن يخلق الله الذي يعملونه ، من غير أن يقدرهم على فعله الخالق ، فيكون ذلك منهم خلقا على الحقيقة ، ففي الحقيقة كل الخلق راجع إلى الله تعالى أنه خلقه ومن خلقه .
¬__________
(¬1) سورة الصافات:96.
(¬2) سقط في أ وب.
(¬3) سورة الفرقان:2.
(¬4) سورة النحل:17.
(¬5) سورة لقمان:11.
(¬6) في ج ما وهو الأصح.
(¬7) في ج لم يكن.
Bogga 309