483

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Tifaftire

عماد الدين أحمد حيدر

Daabacaha

مؤسسة الكتب الثقافية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان

عَلَيْهِم أَو جَاهِل بأمورهم أولى وَفِي هَذَا مَا يُوجب أَن يكون ظن الْمُسلمين بإمامهم الَّذِي لم يعرفوه إِلَّا بالصلاح والاستقامة والتهمة لَهُ ذَنبا مِنْهُم تجب التَّوْبَة وَالِاسْتِغْفَار مِنْهُ
وَلَا يجوز أَن يبطل الْعَهْد مِنْهُ إِلَى من عهد إِلَيْهِ وَإِن كَانَ مِمَّن يصلح أَن يبتدىء العقد على غَيره لأجل هَذِه التُّهْمَة وعَلى أَن هَذَا الْمَعْنى قَائِم فِي الْعَاقِد كوجوده فِي العاهد
فَيجب أَيْضا أَن يبطل عقد الْعَاقِد لغيره لِأَنَّهُ قد يجوز أَن يعقل لمن يمِيل إِلَى نظره ويؤثر ولَايَته ويرجو الِاعْتِدَاد وَالِانْتِفَاع بِهِ مَعَ الْعلم بِأَنَّهُ غير مقصر فِي هَذَا الشَّأْن فَلَمَّا لم يجز إبِْطَال العقد بِهَذِهِ التُّهْمَة لم يجز إبِْطَال الْعَهْد
فَصحت بِهَذِهِ الْجُمْلَة إِمَامَة عمر ﵁ وَأَنه بِصفة من يصلح الْعَهْد إِلَيْهِ وَابْتِدَاء العقد لَهُ وَكَانَ الْعَاقِد لَهُ إِمَامًا عدلا رضى بِصفة من لَهُ أَن يعْهَد إِلَى غَيره
بَاب الْكَلَام فِي إِمَامَة عُثْمَان ﵁ وَصِحَّة فعل عمر فِي الشورى
إِن سَأَلَ سَائل فَقَالَ مَا الدَّلِيل على إِثْبَات إِمَامَة عُثْمَان ﵁ قيل لَهُ الدَّلِيل على ذَلِك أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عقدهَا لَهُ بِمحضر من أهل الشورى سوى طَلْحَة وَأَن طَلْحَة بَايعه لما قدم وَعلم ضَرُورَة من حَاله رِضَاهُ بإمامته وَأَن عُثْمَان فِي فَضله وسابقته وقرابته وجهاده بِنَفسِهِ وَمَاله وَمَا هُوَ بسبيله من الْإِحَاطَة بِحِفْظ الْقُرْآن وَمَعْرِفَة الإحكام والحلال وَالْحرَام
وَقد كملت لَهُ الْخلال الَّتِي يصلح مَعهَا التَّقَدُّم لإمامة الْمُسلمين هَذَا مَعَ مَا قد عرف من كَثْرَة مناقبه وَفضل جهاده وإنعامه وَأَنه مجهز جَيش الْعسرَة ومشتري بِئْر رومة وموسع مَسْجِد النَّبِي ﷺ من مَاله

1 / 505