456

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Tifaftire

عماد الدين أحمد حيدر

Daabacaha

مؤسسة الكتب الثقافية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان

ويقام لأَجله فَإِن غلط فِي شَيْء مِنْهُ أَو عدل بِهِ عَن مَوْضِعه كَانَت الْأمة من وَرَائه لتقويمه وَالْأَخْذ لَهُ بواجبه
بَاب ذكر مَا يُوجب خلع الإِمَام وَسُقُوط فرض طَاعَته
إِن قَالَ قَائِل مَا الَّذِي يُوجب خلعه الإِمَام عنْدكُمْ قيل لَهُ يُوجب ذَلِك أُمُور مِنْهَا كفر بعد الْإِيمَان وَمِنْهَا تَركه إِقَامَة الصَّلَاة وَالدُّعَاء إِلَى ذَلِك وَمِنْهَا عِنْد كثير من النَّاس فسقه وظلمه بِغَصب الْأَمْوَال وَضرب الأبشار وَتَنَاول النُّفُوس الْمُحرمَة وتضييع الْحُقُوق وتعطيل الْحُدُود
وَقَالَ الْجُمْهُور من أهل الْإِثْبَات وَأَصْحَاب الحَدِيث لَا ينخلع بِهَذِهِ الْأُمُور وَلَا يجب الْخُرُوج عَلَيْهِ بل يجب وعظه وتخويفه وَترك طَاعَته فِي شَيْء مِمَّا يَدْعُو إِلَيْهِ من معاصي الله
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بأخبار كَثِيرَة متظاهرة عَن النَّبِي ﷺ وَعَن أَصْحَابه فِي وجوب طَاعَة الْأَئِمَّة وَإِن جاروا واستأثروا بالأموال وَأَنه قَالَ ﷺ (اسمعوا وَأَطيعُوا وَلَو لعبد أجدع وَلَو لعبد حبشِي وصلوا وَرَاء كل بر وَفَاجِر) وَرُوِيَ أَنه قَالَ أطعهم وَإِن أكلُوا مَالك وضربوا ظهرك وأطيعوهم مَا أَقَامُوا الصَّلَاة فِي أَخْبَار كَثِيرَة وَردت

1 / 478