454

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Tifaftire

عماد الدين أحمد حيدر

Daabacaha

مؤسسة الكتب الثقافية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان

وإكراما لَهُم وَمُطلق قَوْله من قُرَيْش يُوجب أَن يكون من الصميم دون الموَالِي
وَأما مَا يدل على أَنه لَا يجب أَن يكون مَعْصُوما عَالما بِالْغَيْبِ وَلَا بِجَمِيعِ الدّين حَتَّى لَا يشذ عَلَيْهِ مِنْهُ شَيْء فَهُوَ أَن الإِمَام إِنَّمَا ينصب لإِقَامَة الْأَحْكَام وحدود وَأُمُور قد شرعها الرَّسُول ﷺ وَقد تقدم علم الْأمة بهَا وَهُوَ فِي جَمِيع مَا يَتَوَلَّاهُ وَكيل للْأمة ونائب عَنْهَا وَهِي من وَرَائه فِي تسديده وتقويمه وإذكاره وتنبيهه وَأخذ الْحق مِنْهُ إِذا وَجب عَلَيْهِ وخلعه والاستبدال بِهِ مَتى اقْتَرَف مَا يُوجب خلعه فَلَيْسَ يحْتَاج مَعَ ذَلِك إِلَى أَن يكون مَعْصُوما كَمَا لَا يحْتَاج أميره وقاضيه وجابي خراجه وصدقاته وَأَصْحَاب مسَائِله وحرسه إِلَى أَن يَكُونُوا معصومين وَهُوَ فَلَيْسَ يَلِي بِنَفسِهِ شَيْئا أَكثر مِمَّا يَلِيهِ خلفاؤه من هَذِه الْأُمُور
فَإِن قَالُوا فَهُوَ الْمولي لخلفائه فَيجب أَن يكون لذَلِك مَعْصُوما من الْخَطَأ قيل لَهُم وَكَذَلِكَ أمراؤه وقضاته وعمال خَارجه يولون خلفائهم فَيجب أَن يَكُونُوا لذَلِك معصومين
وَيدل على هَذَا اعْتِرَاف الْخُلَفَاء الرَّاشِدين بِأَنَّهُم غير معصومين وَترك إِنْكَار الْأمة أَو وَاحِد مِنْهُم تولى الْآمِر مَعَ اعترافهم يَنْفِي الْعِصْمَة عَنْهُم
هَذَا أَبُو بكر يَقُول أَطِيعُونِي مَا أَطَعْت الله فَإِذا عصيت الله فَلَا طَاعَة لي عَلَيْكُم إِلَى قَوْله لَا أوثر فِي أَشْعَاركُم وَأَبْشَاركُمْ وَهَذَا عمر يَقُول رحم الله امْرَءًا أهْدى إِلَيْنَا عيوبنا وَلَوْلَا عَليّ لهلك عمر وَلَوْلَا معَاذ لهلك عمر وَهَذَا عُثْمَان يَقُول أَحَلَّتْهُمَا آيَة وحرمتهما آيَة يَعْنِي فِي

1 / 476