448

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Tifaftire

عماد الدين أحمد حيدر

Daabacaha

مؤسسة الكتب الثقافية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان

سُؤال آخر لَهُم
فَإِن قَالُوا فَمَا تَقولُونَ إِذا عقد جماعات من أهل الْحل وَالْعقد لعدة أَئِمَّة فِي بلدان مُتَفَرِّقَة وَكَانُوا كلهم يصلحون للْإِمَامَة وَكَانَ العقد لسائرهم وَاقعا مَعَ عدم إِمَام وَذي عهد من إِمَام مَا الحكم فيهم عنْدكُمْ وَمن أولى بِالْإِمَامَةِ مِنْهُم قيل لَهُم إِذا اتّفق مثل هَذَا تصفحت الْعُقُود وتؤملت وَنظر أيه السَّابِق فأقرت الْإِمَامَة فِيمَن بدىء بِالْعقدِ لَهُ وَقيل للباقين انزلوا عَن الْأَمر فَإِن فعلوا وَإِلَّا قوتلوا على ذَلِك وَكَانُوا عصاة فِي الْمقَام عَلَيْهَا وَإِذا لم يعلم أَيهَا تقدم على الآخر وَادّعى كل وَاحِد مِنْهُم أَن العقد سبق لَهُ أبطلت سَائِر الْعُقُود واستؤنف العقد لوَاحِد مِنْهُم أَو من غَيرهم وَإِن أَبُو ذَلِك قَاتلهم النَّاس عَلَيْهِ فَإِن تمكنوا وَإِلَّا فهم فِي غَلَبَة وفتنة وَعذر فِي ترك إِمَامَة الإِمَام وَإِن تمكن من العقد لغَيرهم فعل ذَلِك وَكَانَ الإِمَام الْمَعْقُود لَهُ حَربًا لسَائِر هَؤُلَاءِ حَتَّى يذعنوا ويرجعوا إِلَى الطَّاعَة والسداد وَإِن تؤملت الْعُقُود وَوجدت كلهَا وَقعت فِي وَقت وَاحِد أبطل أَيْضا جَمِيعهَا واستؤنف العقد لرجل مِنْهُم أَو من غَيرهم وَنَظِير ذَلِك من الشَّرِيعَة عقد وُلَاة الْمَرْأَة عَلَيْهَا وَوُجُوب تَسْلِيمهَا إِلَى من سبق بِالْعقدِ لَهُ فَإِن أشكل ذَلِك وتنازع الْأزْوَاج وعدمت الْبَيِّنَة أبطلت الْعُقُود بأسرها وَإِن انْكَشَفَ أَن جَمِيع أوليائها عقدوا عَلَيْهَا فِي حَالَة وَاحِدَة فسخت أَيْضا وَكَذَلِكَ القَوْل فِي الْإِمَامَة
سُؤال لَهُم آخر
فَإِن قَالُوا فَمَا تَقولُونَ إِذا كَانَت الْأمة مفترقة على مَذَاهِب مُخْتَلفَة وآراء متضادة وَالْحق مِنْهَا فِي وَاحِد وَادّعى كل وَاحِد مِنْهُم أَنهم وُلَاة هَذَا الْأَمر دون غَيرهم وتمانعوا فِيهِ مَا الحكم فيهم وَمن أولى مِنْهُم بِعقد هَذَا الْأَمر قيل لَهُم إِن كَانَ مَا اخْتلف فِيهِ من الْمسَائِل الشَّرْعِيَّة الَّتِي الْحق عندنَا فِي جَمِيعهَا وَالْإِثْم مَوْضُوع عَن المخطىء فِيهَا على قَول غَيرنَا فكلهم وُلَاة هَذَا الْأَمر فَأَيهمْ سبق بِالْعقدِ لرجل تمت بيعَته ولزمت طَاعَته وَصَارَ الْمُخَالف عَلَيْهِ بَاغِيا يجب حربه وَإِن كَانَ مَا اخْتلفت فِيهِ الْأمة مِمَّا يُوجب التَّكْفِير والتفسيق والتضليل فعقد

1 / 470