401

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Tifaftire

عماد الدين أحمد حيدر

Daabacaha

مؤسسة الكتب الثقافية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان

وَإِذا حملت هَذِه الْأَخْبَار على هَذَا التَّأْوِيل بَطل التَّعَارُض
وَقد روى أَبُو الدَّرْدَاء عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ (من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله دخل الْجنَّة)
قَالَ فَقلت يَا رَسُول الله وَإِن زنى وَإِن سرق وَأَنه ردد ذَلِك عَلَيْهِ حَتَّى قَالَ لَهُ فِي الثَّانِيَة أَو الثَّالِثَة نعم وَإِن رغم أنف أبي الدَّرْدَاء) وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك وَجب حمل هَذِه الْأَخْبَار على الْبناء وَالتَّرْتِيب كَمَا يجب ذَلِك فِي آي الْقُرْآن المتعارضة الظَّوَاهِر
فَإِن قَالُوا فَمَا معنى قَوْله ﴿وَلَا يشفعون إِلَّا لمن ارتضى﴾
قيل لَهُم مَعْنَاهُ وَلَا يشفعون إِلَّا لمن رَضِي الله سُبْحَانَهُ أَن يشفعوا وَأذن فِيهِ
وَلم يرد بذلك أَنهم لَا يشفعون إِلَّا لمن رَضِي عمله لِأَن من رَضِي الله سَائِر عمله لَا يحْتَاج إِلَى الشَّفَاعَة
وَيحْتَمل أَيْضا أَن يكون أَرَادَ أَنهم لَا يشفعون إِلَّا لمن ارتضى عمله الَّذِي هُوَ غير ذَنبه الَّذِي يسْتَوْجب بِهِ الْعقَاب
فَكَأَنَّهُ قَالَ لَا يشفعون إِلَّا لمن مَعَه عمل مرتضى
وَالْفَاسِق مَعَه طاعات وبر وَقرب وتصديق وتوحيد وَذَلِكَ أجمع مرتضى مِنْهُ
وَإِنَّمَا تدل هَذِه الْآيَة على أَنه لَا شَفَاعَة لكَافِر لِأَن الْكَافِر لَا طَاعَة مَعَه

1 / 423