317

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Tifaftire

عماد الدين أحمد حيدر

Daabacaha

مؤسسة الكتب الثقافية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان

أَن هَذِه الْحَوَادِث فعل للْعَبد الْفَاعِل لما يكون عِنْده من هَذِه الْأُمُور
يُقَال لَهُم لم قُلْتُمْ ذَلِك وَمَا دليلكم عَلَيْهِ فَفِي نفس هَذَا خالفناكم فَلَا تَجِدُونَ فِيهِ مُتَعَلقا سوى الدَّعْوَى
ثمَّ يُقَال لَهُم فَيجب على مَوْضُوع اعتلالكم لَو أجْرى الله الْعَادة بِفعل سُكُون الْحَبل وَحبس الْحجر فِي مكانهما عِنْد مباينة يَد الْإِنْسَان لَهما وَترك اعْتِمَاده عَلَيْهِمَا وَفعل تحريكهما وخروجهما عَن الْمَكَان عِنْد مماسة يَد الْإِنْسَان لَهما واعتماده عَلَيْهِمَا حَتَّى يحبس الْحجر فِي مَكَانَهُ ويسكنه كلما فَارقه العَبْد وباينه ويخرجه عَن الْمَكَان وَيفْعل ذَهَابه كلما ماسه وَاعْتمد عَلَيْهِ وَقصد حَبسه فِي الْمَكَان أَن يكون ذهَاب الْحجر عَن الْمَكَان وحركته متولدا عَن مباينة يَده لَهُ وَترك اعْتِمَاده عَلَيْهِ وذهابه وَخُرُوجه عَن الْمَكَان متولدا عَن مماسة يَده لَهُ واعتماده عَلَيْهِ فِي جِهَة الْمَكَان وقصده إِلَى حَبسه فِيهِ إِذا فعل الله ذَلِك أبدا على وتيرة وَاحِدَة وأجرى بِهِ الْعَادة لِأَن ذَلِك مَقْدُور عندنَا وعندكم
وَكَذَلِكَ لَو أجْرى الْعَادة بِأَن يفعل الْأَلَم الشَّديد الْعَظِيم عِنْد الضَّرْب الْيَسِير وَلَا يفعل الْأَلَم الْعَظِيم الْكثير عِنْد شَدِيد الضَّرْب بل يفعل مَا يُنَافِيهِ من اللَّذَّات لوَجَبَ أَن يكون يسير الضَّرْب مولدا لعَظيم الْأَلَم وشديده مولدا ليسيره
وَلَو أجْرى الْعَادة بِأَن يفعل اجْتِمَاع أَجزَاء الْكَوْن ومجاورتها عِنْد الزجة وتفرق أَبْعَاضه ومباينتها عِنْد إِمْسَاكه الرفيق فِي الْيَد

1 / 339