303

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Tifaftire

عماد الدين أحمد حيدر

Daabacaha

مؤسسة الكتب الثقافية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان

قُلْنَا لَا بل فِي حَالَة اكتسابه وَلَا يجوز أَن يقدر عَلَيْهِ قبل ذَلِك
فَإِن قَالَ لم قُلْتُمْ ذَلِك قيل لَهُ لأمور
مِنْهَا أَن الْقُدْرَة على الْكسْب عرض لَا يَصح أَن يبْقى
فَلَو وجد الْفِعْل فِي ثَانِي حَال حدوثها وَهِي مَعْدُومَة فِي تِلْكَ الْحَال لَكَانَ قد وجد بقدرة مَعْدُومَة قد كَانَت وفنيت
وَلَو جَازَ ذَلِك لجَاز وُقُوع الإحراق بحرارة مَعْدُومَة كَانَت وفنيت والبطش بيد مَعْدُومَة وَذَلِكَ أجمع محَال بِاتِّفَاق
وَلِأَن الْإِنْسَان لَو كَانَ يَسْتَطِيع أَن يفعل الْفِعْل قبل كَونه لَكَانَ فِي حَال اكتسابه لَهُ ومستغنيا عَن ربه وَغير مُحْتَاج إِلَيْهِ فِي أَن يُعينهُ على الْفِعْل
وَلَو جَازَ أَن يَسْتَغْنِي عَن مَعُونَة الله فِي حَال الْفِعْل لَكَانَ بالاستغناء عَنهُ إِذا لم يكن فَاعِلا أولى
وَذَلِكَ محَال بِاتِّفَاق
فَوَجَبَ أَن الِاسْتِطَاعَة مَعَ الْفِعْل للْفِعْل
بَاب
فَإِن قَالَ قَائِل وَلم قُلْتُمْ إِنَّه لَا يجوز أَن تبقى إِلَى حِين وجود الْفِعْل وَلَا شَيْء من الْأَعْرَاض
قيل لَهُ لِأَنَّهُ لَو جَازَ بَقَاؤُهَا لكَانَتْ إِنَّمَا تبقى لنَفسهَا أَو لعِلَّة
وَلَو بقيت لنَفسهَا لبقيت فِي حَال حدوثها وَذَلِكَ محَال
وَلَو بقيت لعِلَّة لوَجَبَ أَن تقوم بهَا الْعِلَل وَذَلِكَ يُوجب أَن تكون جسما أَو جوهرا لَيْسَ بِعرْض وَذَلِكَ فَاسد لما قدمْنَاهُ من قبل
مَسْأَلَة
فَإِن قَالُوا فَإِذا جَازَ أَن يقدر الْقَادِر على الشَّيْء فِي حَال حُدُوثه

1 / 325