173

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Tifaftire

عماد الدين أحمد حيدر

Daabacaha

مؤسسة الكتب الثقافية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان

وَإِن قَالُوا لَيْسَ كل الْيَهُود يَقُولُونَ ذَلِك قيل لَهُم وَلَا كل النَّصَارَى يَقُولُونَ بالتثليث وَإِثْبَات النُّبُوَّة على حد مَا تذْهب إِلَيْهِ الملكية واليعاقبة والنسطورية وَنحن إِنَّمَا نحتج بقول الْمُوَحدَة مِنْهُم
فَإِن قَالُوا لَيْسَ فِي النَّصَارَى إِلَّا قَائِل بالتثليث الَّذِي تحيله الْعُقُول قيل لَهُم وَلَا فِي الْيَهُود إِلَّا قَائِل بالتشبيه والتجسيم الَّذِي تحيله الْعُقُول وَلَا جَوَاب عَن ذَلِك
ثمَّ يُقَال لَهُم خبرونا عَن نقلكم أَعْلَام مُوسَى ﵇ هَل كَانَت الْحجَّة قَائِمَة بِهِ قبل وجود النَّصَارَى وَالْمُسْلِمين وإطباقهم مَعكُمْ على النَّقْل مَعَ خلاف البراهمة لكم وَسَائِر من ذَكرْنَاهُ فَإِن قَالُوا لَا تركُوا دينهم وأوجبوا سُقُوط فرض شَرِيعَة مُوسَى عَن كل برهمي ومجوسي وملحد وفلسفي وَأَنه لَا حجَّة عَلَيْهَا قبل نقل الْمُسلمين وَالنَّصَارَى لأعلام مُوسَى وَلَيْسَ ذَلِك من قَوْلهم وَإِن قَالُوا قد كَانَت الْحجَّة لَازِمَة بِنَقْل الْيَهُود وحدهم مَعَ خلاف من خالفهم مَعَ كَثْرَة عَددهمْ وَاخْتِلَاف دياناتهم قيل لَهُم فَمَا أنكرتم من قيام الْحجَّة بِنَقْل الْمُسلمين لأعلام نَبِيّهم ﷺ مَعَ خلاف من خالفهم من أهل الْملَل فَلَا يَجدونَ بدا من ترك مَا تعلقوا بِهِ
ثمَّ يُقَال لَهُم هَل يَخْلُو نقل الْمُسلمين وَالنَّصَارَى لأعلام مُوسَى عَلَيْهِ

1 / 195