162

Tamhid Awail

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل

Tifaftire

عماد الدين أحمد حيدر

Daabacaha

مؤسسة الكتب الثقافية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧هـ - ١٩٨٧م

Goobta Daabacaadda

لبنان

وعروضه قيل لَهُ لعلمنا بِأَنَّهُ لَيْسَ بِمثل لَهُ وَلَا من جنس نظمه فَإِن قدر على ذَلِك قَادر فليأت بِهِ لنريه أَنه خلاف لَهُ ونعلم ذَلِك بعجز الْعَرَب أَيْضا عَن مُعَارضَة الْقُرْآن مَعَ الْعلم بِأَنَّهُم أفْصح الفصحاء وأبلغ البلغاء وأشعر وأخطب من على وَجه الأَرْض مِمَّن تكلم بلسانهم بعدهمْ فتعلم بذلك تعذر معارضته على من بعدهمْ وعَلى أَن من النَّاس من يزْعم أَن الله سُبْحَانَهُ إِنَّمَا أعجز الْعَرَب أَيْضا عَن معارضته وَقت التحدي بالإتيان بِمثلِهِ لكَي يخرق بذلك الْعَادة لصَاحبه وَيدل على صدقه وَقد يجوز أَن يقدرهم بعد موت النَّبِي ﷺ على مثله
وَمِنْهُم أَيْضا من يَقُول قد كَانَت الْعَرَب قادرة قبل التحدي على الْإِتْيَان بِمثلِهِ وَإِنَّمَا أعجزهم الله سُبْحَانَهُ عَن ذَلِك وَقت تحدي الرَّسُول ﷺ وَنقض عَادَتهم ليدل على صدقه ولعمري إِن ذَلِك لَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ آيَة عَظِيمَة وخرقا للْعَادَة كَمَا أَن نَبيا لَو تحدى قومه بتحريك أَيْديهم وَالْخُرُوج عَن أماكنهم إِلَى أقرب الْمَوَاضِع إِلَيْهَا فمنعوا الْقُدْرَة على ذَلِك وَقد اعتادوا الاقتدار عَلَيْهِ ثمَّ أقدروا عَلَيْهِ ثَانِيَة بعد تقضي تحديه لَكَانَ خرق الْعَادة بإيجاد الْقُدْرَة على ذَلِك وإعدامها على خلاف المتعالم المألوف آيَة عَظِيمَة وَحجَّة بَيِّنَة فَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك سقط مَا سَأَلُوا عَنهُ

1 / 184