Tajrid
شرح التجريد في فقه الزيدية
قد نص الهادي عليه السلام في (الأحكام) على أن لا زكاة في الدور والخدم والكسوة والخيل مالم تكن للتجارة.
ونص في (المنتخب) على أن لا زكاة فيما يستعمل في التجارة من العبيد والحوانيت وغير ذلك إذا لم تكن أنفسها للتجارة.
واستدل بما رواه زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام، قال: عفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الإبل العوامل تكون في المصر، وعن الغنم تكون في المصر، وعن الدور والرقيق، والخيل والخدم والبراذين والكسوة واليواقيت والزمرد ما لم ترد به تجارة.
ويدل على ذلك ما:
روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((ليس على المسلم في عبده وفرسه صدقة))، على أن المسألة لا خلاف فيها، بل معلوم من دين المسلمين أنهم لا يقومون كسوتهم ودورهم للتزكية.
مسألة
قال: وإن اتخذ الدور والحوانيت، وكذلك العبيد والماشية ليستغلها، أو ليتجر فيها
نفسها، لزمت الزكاة في قيمتها.
وهذا منصوص عليه في (المنتخب).
أما ما كان منها للتجارة، فقد مضى الكلام فيه.
وأما ما كان للاستغلال، فالأصل فيه قول الله تعالى: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها}، وهذا عام في جميع الأموال، فوجب أن تلزم الزكاة فيها بظاهر الآية.
ويدل على ذلك ما:
روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((ابتغوا في أموال اليتامى، لا تأكلها الزكاة))، فدل هذا الخبر على وجوب الزكاة في جميع الأموال.
وأيضا روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن: ((خذ من أغنيائهم ورد في فقرائهم))، وقد يكون الرجل غنيا بملكه للمستغل، كما يكون غنيا بالمستغل، كما تؤخذ ممن يكون غنيا بسائر الأموال.
فإن قيل: روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه عفا عن الإبل العوامل، وذلك يحجكم.
Bogga 109