Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
شرح التجريد في فقه الزيدية
وأما وجهه على رواية (المنتخب) (1) فهو أن سبب الأب أوكد؛ لأنه لا خلاف أن نفقته تلزم كافرا كان أو مسلما، وليس كذلك حال سائر ذوي الأرحام، فوجب أن يكون استحقاقه أقوى، وليس ذلك إلا الحكم بلزوم نفقته على الأحوال كلها، ويؤكد ذلك بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (أنت ومالك لأبيك)، فاقتضى الظاهر أن يكون كل ما يملك ابنه المؤسر له، فوجب أن يحكم(2) له منه بتمام نفقته.
فصل: [في شرط المنفق عليه]
لم يراع يحيى بن الحسين صلوات الله عليه لإيجاب النفقة على ذوي الأسباب غير إعسار المنفق عليه فقط، وراعى فيه أبو حنيفة إن كان صغيرا، أو كان أنثى، الفقر فقط مثل ما راعيناه به، فإن كان ذكرا كبيرا، راعى فيه مع الفقر الزمانة.
ووجه ما ذهبنا إليه أنه ممن يستحق عليه الإنفاق للرحم والإعسار، فوجب ألا يراعى لإيجاب نفقته على قريبه المؤسر إلا الإعسار، دليله الإناث، وصغار الذكور، وأيضا لا خلاف أن من يلزمه النفقة لقريبه(3) المعسر لا يختلف ما يراعى من حاله، سواء كان ذكرا أو أنثى، صغيرا أو كبيرا، فوجب ألا يختلف ما لا يراعى من حال من يلزمه النفقة له في ذلك، والعلة أن كل واحد منهما يتعلق به حكم نفقة الإعسار.
فإن قيل: الذكر إذا كان كبيرا أمكنه التكسب، فلا وجه لإلزام نفقته غيره.
Bogga 406