471

وفي تفسير ابن كثير: قال مجاهد وغير واحد: نزلت هذه الآية في غزوة تبوك، وذلك أنهم خرجوا إليها في شدة من الأمر، في سنة مجدبة وحر شديد، وعسر من الزاد والماء(1)[322]). انتهى.

فأين من لم يكن قد أسلم عن هذه الآية ؟

قال مقبل: وقال تعالى: ] محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود [(2)[323]) الآية أتمها مقبل.

والجواب: إن هذه الآية خاصة بالمؤمنين المهاجرين والأنصار الذين كانوا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)عند نزولها، ولا يدخل في عمومها من لم يكن قد أسلم كما أنه لا يدخل فيها المنافقون والذين في قلوبهم مرض، لأنهم ليسوا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)في الدين والنصرة، ولا هم مشاركون في قوله: ] أشداء على الكفار رحماء بينهم [ ولا في قوله: ] تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا [ وهذا واضح.

قال ابن كثير في تفسيره لسورة الفتح عند أولها: نزلت هذه السورة الكريمة لما رجع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)من الحديبية في ذي القعدة من سنة ست من الهجرة حين صده المشركون إلى أن قال : فلما نحر هديه حيث أحصر ورجع، أنزل الله عزوجل هذه السورة فيما كان من أمره وأمرهم(3)[324]). انتهى.

وروى البخاري في صحيحه في التفسير ( ج6 ص45 و46 ): عن سهل بن حنيف أنه قال: « اتهموا أنفسكم، فلقد رأيتنا يوم الحديبية ولو نرى قتالا لقاتلنا، فجاء عمر فقال: ألسنا على الحق وهم على الباطل ؟ إلى قوله: فنزلت سورة الفتح » انتهى.

Bogga 481