Xoraynta Fikirka
تحرير الأفكار
والجواب: إن أراد ليكون كلام السيد علي بن هادي مقبولا بإيهام أنه موافق في أنها حجة في كل ما فيها فهذه دعوى على علي بن هادي، ولا دليل عليها. وإن أراد ليكون كلامه مقبولا عند خصمه لاحتجاجه عليه بما يقول بأنه حجة، فهذا أمر شائع بين علماء الزيدية المتقدمين والمتأخرين، يحتجون على الخصم بما يلزمه ليكون كلامهم مقبولا أي يلزم الخصم قبوله فيقبله إن أنصف.
فقول مقبل عقيب هذا: « ولكنك لم توفق إذا ( كذا ) صدرت جوابك بأن الروايات الواردة في التأمين لا تصح » قول لا أساس له إلا التوهم من مقبل أو التجاهل، وهو لا يعتقد إلا أن علي بن هادي أراد الاحتجاج عليه بما يلزمه قبوله لا إيهام الوفاق على أن تلك الكتب عمدة في كل شيء.
بحث فيما عليه أهل اليمن
قال مقبل: وهل تعلم أنكم الآن لستم متمسكين بما عليه أهل اليمن ولكن بما عليه الروافض من إيران وغيرها.
والجواب: إن أهل اليمن كانت لهم الفضيلة بظهور المذهب الزيدي في بلادهم، ونصرتهم لأهل البيت من عهد الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين، وأما التشيع فهو فيهم منذ جاهدوا بين يدي أمير المؤمنين(عليه السلام)في وقت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وكانوا معه حتى خرج بسر بن أرطاة، فذلك تاريخ دخول النصب إليه، ولكن اليمن لم يقبله بل ظهرت فيه أعلام الشيعة من العلماء والشعراء، ورواة فضائل أمير المؤمنين(عليه السلام)وفضائل سائر أهل البيت ، حتى استدعوا الهادي كما ذكره أهل التاريخ، وقد أفاده الشوكاني في البدر الطالع في ترجمة والده ( ج1 ص478 ). ولو كان أهل اليمن على طريقة مقبل وأسلافه لما استدعوا الهادي، ولا فتحوا له البلاد، وقد لجأ إلى اليمن قبله جده القاسم بن إبراهيم وغيره. وقد حقق هذه الجملة أحمد ابن محمد الشامي في كتابه الذي رد به جناية الأكوع على الإكليل تحت عنوان « جناية الأكوع » فليطالع فإنه مطبوع منشور.
Bogga 408