400

والجواب: إن طرق السنة كثيرة، والحديث منتشر بين الأمة الإسلامية ولا دليل على حصر السنة في الثلاثة الكتب، بل ولا على صحة كل ما فيها، فذكر الآية هو من الإرجاف الذي بنيتم مذهبكم عليه لأنه لا نزاع في وجوب اتباع السنة التي جاء بها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، والخلاف في بعض الروايات بمعنى إنكار صحتها عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)لحجة صحيحة في نظر المخالف لا يسوغ أن يقال له مشاقا للرسول ومتبعا غير سبيل المؤمنين، إلا أن يكون لنا أن نقول فيكم: إن خلافكم لأحاديث الشيعة مشاقة للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)واتباع لغير سبيل المؤمنين فحسبكم ذلك. فكيف إن كان لنا أن نقول: إن خلافكم للقرآن اعتمادا على الروايات المكذوبة أو المتشابهة، أو المنسوخة مشاقة للرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)لأنه قد وصى أمته بالقرآن، وأكد الوصية به في حديث الثقلين مع مشاقتكم له في سب ذريته وظلمهم ومعاونة ظالميهم ؟ فأنتم شركاء في ظلمهم.

فويل ثم ويل ثم ويل***لمن يلقى الإله غدا بظلمي

يا ليت شعري ما يكون جوابهم ***حين الخلائق للحساب تساق

حين الخصيم محمد وشهوده***أهل السما والحاكم الخلاق

ثم إن من سبيل المؤمنين حب علي(عليه السلام)كما دل عليه الحديث الذي رواه جمهور المحدثين: « لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق ». ومقبل وأضرابه متهمون بعدم هذه السبيل في قلوبهم وإن ادعوها بألسنتهم فإن أفعالهم وأقوالهم الأخرى تكذب ذلك أو تشكك في صدقه ] والله على كل شيء شهيد [(1)[258]).

قال مقبل: وأنا أعلم لماذا عزوت إلى البخاري ومسلم ومسند أحمد، فعلت ذلك ليكون كلامك مقبولا... الخ.

Bogga 407