467

Tafsir Majmac Bayan

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

Gobollada
Afgaanistaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ghaznavids

(1) -

توضيح

آيتان في الكوفي وآية واحدة فيما عد الكوفي تتفكرون آية وتركها غيره.

القراءة

قرأ أهل الكوفة غير عاصم إثم كثير بالثاء والباقون بالباء وقرأ أبو عمرو وحده قل العفو بالرفع والباقون بالنصب.

الحجة

قال أبو علي حجة من قرأ بالباء أن يقول الباء أولى لأن الكبر مثل العظم ومقابلة الصغر والكبير العظيم قال تعالى: «وكل صغير وكبير مستطر» وقد استعملوا في الذنب إذا كان موبقا الكبيرة كقوله «كبائر ما تنهون عنه» و «كبائر الإثم» فلذلك ينبغي أن يكون قوله «قل فيهما إثم كبير» بالباء لأن شرب الخمر والميسر من الكبيرة وقالوا في غير الموبق صغير وصغيرة ولم يقولوا قليل ومقابل الكثير القليل كما أن مقابل الكبير الصغير ويدل على ذلك أيضا قوله «وإثمهما أكبر من نفعهما» واتفاقهم هنا على أكبر ورفضهم لأكثر ووجه من قرأ بالثاء أنه قد جاء فيهم إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة و في الحديث لعن الرسول في الخمر عشرة مشتريها والمشتراة له وعاصرها والمعصورة له وساقيها والمستقي لها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها فهذا يقوي قراءة من قرأ كثير وأما وجه قول من نصب العفو فهو أن قولهم ما ذا يستعمل على ضربين (أحدهما) أن يكون ما مع ذا اسما واحدا (والآخر) أن يكون ذا بمعنى الذي فالأول قول العرب عما ذا تسأل أثبتوا الألف في ما لما كان ما مع ذا بمنزلة اسم واحد فإن الحذف إنما يقع إذا كانت الألف آخرا ومن ذلك قول الشاعر:

يا خزر تغلب ما ذا بال نسوتكم # لا يستفقن إلى الديرين تحتانا

أي ما بال نسوتكم فإذا كان ما مع ذا بمنزلة اسم واحد كان قوله «ما ذا ينفقون» في موضع نصب بمنزلة ما ينفقون أي أيا ما ينفقون فجواب هذا العفو بالنصب وأما وجه قول من رفع فهو أن يجعل ما ذا على الضرب الآخر فيكون تقديره ما الذي ينفقون فجوابه العفو على أن يكون خبر مبتدإ محذوف أي الذي ينفقون العفو ومثله في التنزيل وإذا قيل لهم ما ذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين واعلم أن سيبويه لا يجوز أن يكون ذا بمنزلة الذي إلا في هذا الموضع لما قامت الدلالة على ذلك والكوفيون يجيزون في غير هذا الموضع

Bogga 555