466

Tafsir Majmac Bayan

مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1

Gobollada
Afgaanistaan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ghaznavids

(1) - المستقبل الإقامة على طاعة الله أو الانقلاب عنها إلى معصية الله ووجه آخر وهو الصحيح وهو أن يرجوا رحمة الله في غفران معاصيهم التي لم يتفق لهم التوبة منها واخترموا دونها فهم يرجون أن يسقط الله عقابها عنهم تفضلا فأما الوجه الأول فإنما يصح على مذهب من يجوز أن يكفر المؤمن بعد إيمانه أو يفعل في المستقبل كبيرة تحبط ثواب إيمانه وهذا لا يصح على مذهبنا في الموافاة وقال الحسن أراد به إيجاب الرجاء والطمع على المؤمنين لأن رجاء رحمة الله من أركان الدين واليأس من رحمته كفر كما قال «لا ييأس من روح الله» الآية والأمن من عذابه خسران كما قال «فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون» فمن الواجب على المؤمن أن لا ييأس من رحمته وأن لا يأمن من عقوبته ويؤيده قوله تعالى «يحذر الآخرة ويرجوا رحمة ربه» وقوله «يدعون ربهم خوفا وطمعا» وليس في الآية دلالة على أن من مات مصرا على كبيرة لا يرجو رحمة الله لأمرين (أحدهما) أن الدليل المفهوم غير صحيح عند أكثر المحصلين (والآخر) أنه قد يجتمع عندنا الإيمان والهجرة والجهادمع ارتكاب الكبيرة ولا يخرج من هذه صورته عن تناول الآية له.

النظم

وجه اتصال هذه الآية بما قبلها أنه لما ذكر في الأولى العذاب ذكر بعدها الثواب ليكون العبد بين الخوف والرجاء إذ ذاك أحق بتدبير الحكماء وأوكد في الاستدعاء.

Bogga 554