Tafsir Majmac Bayan
مجمع البيان في تفسير القرآن - الجزء1
(1) - عليها وقيل معنى العفو هاهنا ترك القود بقبول الدية من أخيه وجمع الأخ الأخوة إذا كانوا لأب فإن لم يكونوا لأب فهم إخوان ذكر ذلك صاحب العين والتأدية والأداء تبليغ الغاية يقال أدى فلان ما عليه وفلان آدى للأمانة من غيره .
الإعراب
فاتباع مبتدأ وخبره محذوف أي فعليه اتباع أو خبر لمبتدء محذوف أي فحكمه اتباع ولو كان في غير القرآن لجاز فاتباعا بالمعروف وأداء إليه بإحسان على معنى فليتبع اتباعا وليؤد أداء ولكن الرفع عليه إجماع القراء وهو الأجود في العربية.
النزول
نزلت هذه الآية في حيين من العرب لأحدهما طول على الآخر وكانوا يتزوجون نساءهم بغير مهور وأقسموا لنقتلن بالعبد منا الحر منهم وبالمرأة منا الرجل منهم وبالرجل منا الرجلين منهموجعلوا جراحاتهم على الضعف من جراح أولئك حتى جاء الإسلام فأنزل الله هذه الآية.
المعنى
لما بين سبحانه أن البر لا يتم إلا بالإيمان والتمسك بالشرائع بين الشرائع وبدأ بالدماء والجراح فقال «يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم» أي فرض عليكم وأوجب وقيل كتب عليكم في أم الكتاب وهو اللوح المحفوظ على جهة الفرض «القصاص في القتلى» المساواة في القتلى أي يفعل بالقاتل مثل ما فعله بالمقتول ولا خلاف أن المراد به قتل العمد لأن العمد هو الذي يجب فيه القصاص دون الخطإ المحض وشبيه العمد ومتى قيل كيف قال «كتب عليكم القصاص في القتلى» والأولياء مخيرون بين القصاص والعفو وأخذ الدية والمقتص منه لا فعل له فيه فلا وجوب عليه فالجواب من وجهين (أحدهما) أنه فرض عليكم ذلك إن اختار أولياء المقتول القصاص والفرض قد يكون مضيقا وقد يكون مخيرا فيه (والثاني) أنه فرض عليكم التمسك بما حد عليكم وترك مجاوزته إلى ما لم يجعل لكموأما من يتولى القصاص فهو إمام المسلمين ومن يجري مجراه فيجب عليه استيفاء القصاص عند مطالبة الولي لأنه حق الآدمي ويجب على القاتل تسليم النفس «الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى» @HAD@ قال الصادق ولا يقتل حر بعبد ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم دية العبد
يقتلوه أدوا نصف ديته إلى أهل الرجل وهذا هو حقيقة المساواة فإن نفس المرأة لا تساوي نفس الرجل بل هي على النصف منها فيجب إذا أخذت النفس الكاملة بالنفس الناقصة أن يرد فضل ما بينهما وكذلك رواه الطبري في تفسيره عن علي السلام ويجوز قتل العبد بالحر والأنثى بالذكر إجماعا وليس في الآية ما
Bogga 479