540

ومنها في طه:

إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى

[طه:15]. ومنها قوله:

ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى

[النجم:31].

ومنها قوله تعالى في سورة ص:

وما خلقنا السمآء والأرض وما بينهما باطلا ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار * أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار

[ص:27 - 28].

وهذه الطريقة عند التحقيق، ترجع إلى طريقة إثبات الغايات للموجودات، فإن للأشياء الطبيعية غايات تتوجه إليها في حركاتها وانقلاباتها، وهي نهاياتها الذاتية، وتلك النهايات أيضا موجودات طبيعية تتوجه إلى غايات ذاتية أخرى، وهكذا لكل غاية غاية أخرى، حتى يحصل الانتقال من دار الزوال إلى دار القرار، ومن الطبايع إلى الحقائق - كل يرجع إلى أصله -، ومن الحركة إلى السكون، يومئد لا يتساءلون:

وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا

Bog aan la aqoon