398

ومعنى إحاطته تعالى بالكافرين: شمول قدرته عليهم وإحاطة أمره ونقمته بهم لقوله:

وإن جهنم لمحيطة بالكافرين

[العنكبوت:54].

وقيل: المعنى إنهم لا يفوتونه كما لا يفوت المحاط به المحيط، لا يخلصهم الخداع والحيل. والجملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب.

و " الخطف ": الأخذ بسرعة. وقرء مجاهد: " يخطف " - بكسر الطاء - والفتح أفصح؛ وعن ابن مسعود والحسن: " يخطف " - بفتح الياء والخاء - على أنه " يختطف " فأدغمت التاء في الطاء بعد نقل حركتها إلى ما قبلها. وعنه " يخطف " - بكسر الخاء - لالتقاء الساكنين واتباع الياء لها.

وعن زيد بن علي عليه السلام: " يخطف " من خطف. وعن أبي: " يتخطف " من قوله:

ويتخطف الناس من حولهم

[العنكبوت:67].

وقوله: { كلما أضآء لهم مشوا فيه } استيناف ثالث، كأنه جواب لمن يقول: " كيف يصنعون في حالتي ظهور البرق وخفائه "؟ فأجيب بذلك.

و { أضآء } إما متعد، والمفعول محذوف. بمعنى: " كلما نور لهم ممشى أخذوه " ، أو لازم بمعنى: " كلما لمع لهم مشوا في مطرح نوره " ، ويعضده قراءة ابن أبي عبلة " كلما ضاء ".

Bog aan la aqoon